الصفحة 9 من 20

الرسم الثاني

ا لحقوق

حقوق مدنية

حقوق سياسية

حقوق مدنية عامة

حقوق مدنية خاصة

حقوق غير مالية"أسرية"

حقوق مالية

حقوق شخصية

حقوق عينية

حقوق معنوية"فكرية"

الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر نهاية سنة 1948، محاولة لتخطي الآثار السلبية التي شهدتها الإنسانية جراء النهج العنصري لبعض الدول كألمانيا وإيطاليا، والدمار الذي خلفته الحربان العالميتان الأولى والثانية وثبت واضعوا الإعلان في ديباجته معيارًا مرنًا لهذه الحقوق بقولهم:"إنه لما كان الاعتراف بالكرامة المتأصلة في جميع أعضاء الأسرة البشرية وبحقوقهم المتساوية الثابتة، هو أساس الحرية والعدل والسلام العالمي".

فلم يُحدد المعنى الدقيق للكرامة المتأصلة والحقوق المتساوية الثابتة، ولم توضع لها ضوابط موضوعية رغم أنهم جعلوها علة تحقيق السلام العالمي وديمومته، بل إن وصفها بالمتأصلة والمتساوية الثابتة في الإنسان الدليل، على اعتدادها بالفلسفة الفردية ونظرتها إلى الحقوق. ثم إنهم جعلوا الحقوق أساس الحرية والعدل والسلام العالمي، ولحماية ذلك كله وجب على الدول رعايتها وحمايتها، وقد ورد ذلك في الديباجة أيضًا. فكان ذلك تمهيدًا لإضفاء المشروعية على تدخل الدول العظمى في شؤون العالم حفظًا للسلام العالمي، الذي قد يهدده بزعمهم انتهاك حقوق الإنسان هنا وهناك، رغم أن اللائحة صدرت على شكل توصيات غير ملزمة. وعلى الدول، لتحفظ هذه الحقوق، أن تبني تشريعاتها القانونية وفاقًا لما تراه الدول العظمى في تحديد مفرداتها ومضامينها.

وهذه الحقوق وردت مستقلة عن الحقوق السياسية بحسب التقسيمين السابقين؛ فالثانية تثبت للشخص بوصفه مواطنًا في دولة، فهي تبين مدى العلاقة بين الدولة ومواطنيها في تنظيم الشؤون العامة.

إلا أن إمكانية تداخلهما، على أساس أنّ حرية التعبير عن الرأي والمعتقد تُعدّ حقوقًا عامة أو طبيعية، أعطى المبرر لمحاولة التقريب بينهما استعدادًا لضم الحقوق السياسية إلى الحقوق الطبيعية في وقت لاحق، سعيًا منهم إلى تثبيت سيطرتهم ونشر مبادئهم.

ومحاولات التقريب تلك ظهرت في الاتفاقية الدولية في شأن الحقوق المدنية والسياسية التي أصدرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة سنة 1966. إذ جمعت بينهما في العنوان وكذلك في مضمون الاتفاقية. ولما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت