الصفحة 11 من 50

بسم الله بابك إن شاء الله ستفتحين ... وبسم الله سيدخل إليك أبناؤك أفواجا أفواجا يكبرون ... منهم من سيلقاك محمولا في نعشه ومنهم من سيلقاك في عربته فقد بترت رجلاه دونك ... ومنهم من سترينه ولا يراك لأنه دفع بصره ثمنا للوصول إليك ...

ولتعلمي أمنا الحبيبة ... إن جراحنا ستشفى وان آلامنا ستنسى حين نرى أن ثمرتها هي عودتك إلينا ... وستتأكدين من ذلك حين تفتحين بابك فترين أبناءك شكرا لله ساجدين وبعضهم لبعض فرحا بعودتك معانقين ...

لا تظني بنا إلا خيرا ... فما خارت عزائمنا ولا وهنت ... ولا تخاذلت الهمم عن مطلبها ... ولا نكصت ... ولا أقلقها طول الانتظار ولا عن مواصلته عجزت ...

لتعلمي أمنا الحبيبة إننا لسنا على عجل بقدر ما نحن على وجل أن يكون خبر قدومنا لم يصل إليك بعد ... أم أن أعداءنا قد أوهموك بأننا غرباء عنك ولسنا أبناءك ...

ولكن أمنا الحبيبة أملنا كبير في أن تكوني على علم بوجودنا حولك ... وكيف لا تعلمين والبساتين قد أحاطت بك من كل مكان ... إن بذور هذه البساتين وان كانت مختلفة المواطن إلا إنها متشابهة بل متطابقة الصفات والسمات ... إنها جميعا أحساد أبنائك الطاهرة ...

كيف لا تعلمين بوجودهم ... وقد ارتوى ترابك بدمائهم الزكية وتعطر بشذاها نسيمك البارد؟ ... كيف لا تعلمين بوجودهم وقد جاءوا حول أسوارك شعثا غبرا يرفعون اكفهم إلى السماء تسابق دموعهم كلماتهم شوقا إلى لقائك؟ ... كيف لا تعلمين بوجودهم وهم ما فتئوا يحملون إليك بعض أشلائهم؟ ...

ألم تعلمي بعد ... إننا متفائلون بأنك على علم وإذا علمت عرفت من نحن؟! لأننا نتوقع ألا تعجزي عن تمييز أبنائك عن سائر الدواب ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت