لا تستأذني أحدا في استقبال أبنائك كما هم لم يستأذنوا أحدا في القدوم إليك ... ولا تستشيري أحدا في العودة إليهم كما هم لم يستشيروا، ولتعلمي أمنا الحبيبة إن الذين تعيشين تحتهم ليسوا هم أولياءك لأنه لا ولاية لكافر على مؤمن ...
أمنا الحبيبة؛ لتعلمي إن بعض أبنائك بل جلهم ليس معه ثمن تذكرة رجوع ... لأنه باع كل ما يملك ودفعه أجرة الوصول إليك هاهم اليوم من حولك وكلهم أمل في لقائك لتكوني حجر الأساس في إعادة نظم عقد قطع رباطه فانفرطت حباته فتلقتها أيد مختلفة فسرقتها ... وحاولت عبثا صقلها من جديد وإعادة تركيبها فعجزت ... فعبثت بها تلك الأيدي حتى عاد مثل جمعها لإعادة نظمها كدقيق فوق شوك بعثروه ثم قالوا لحفاة يوم ريح اجمعوه ... لكن أبناءك يا أماه لا يعترفون بالمستحيل لان زادهم التقوى وسلاحهم اليقين ومرادهم جنات النعيم، وقد استبشروا ببيعهم وذلك هو الفوز العظيم ...
عن مجلة الفجر