أمتي ظاهرين يقاتلون على الحق حتى تقوم الساعة)، راجين من الله سبحانه وتعالى أن نستكمل هذا الإعداد ثم نقاتل في سبيل الله لمحو الشرك من وجه الأرض، ولنصرة المستضعفين من الرجال والنساء والولدان الرازحين تحت وطأة حكم الطواغيت، ولفك أسر المأسورين والمعتقلين في سجون الفراعنة، ثم أولا وأخيرا لنصب خليفة المسلمين والعودة بهذا الدين إلى محل الصدارة، غير أننا نرى أن حصر مفهوم الإعداد في التدريب العسكري فقط هو فهم قاصر، فما من عمل يقرب النصر على أعداء الله وقيام دولة الإسلام إلا وهو داخل ضمن مفهوم إعداد العدة للجهاد في سبيل رب العزة.
هي:
إن كان هذا هو تصوركم وفهمكم وطريقكم فمالي أراكم تخالفون قولكم بفعلكم؟! فأراكم مشتغلين بطلب العلم الشرعي تاركين للأهم منه وهو التدريب العسكري وإتقان فهمكم لفقه حربكم خاصة وهي تحتاج إلى فقه وفهم لطبيعتها وطريقتها، إذ أنها تسمى في المصطلح العسكري الحربي بـ"حرب الشوارع"؟
هو:
أما اشتغالنا بطلب العلم الشرعي فليس معناه ترك التدريب العسكري، إنما هي جوانب في برنامج الإعداد الشامل يأخذ بعضها بحجز بعض، تقدم هذه تارة وتلك تارة حسب الظروف والإمكانات المتاحة، وأما مسألة طلب العلم الشرعي فإننا ننظر إليه كما قسمه العلماء إلى قسمين؛
علم ما أمر الله به وما نهى عنه: وهو واجب على كل مسلم، وهو نوعان؛ نوع عام يجب على جميع المسلمين معرفته - كأركان الإسلام والمحرمات القطعية ونحو ذلك - ونوع خاص وهو تفصيل الأحكام لمن وجبت عليه، فغير القادر على الزكاة أو الحج مثلا لا يلزمه معرفة تفاصيل أحكامهما، وإذا طبقنا هذا على المجاهد نرى أنه يتعين عليه النوع العام، كما يتعين عليه من النوع الخاص الإلمام بأحكام الجهاد ومعرفة حال وأحكام من يقاتلهم.