معي .. فتقفوا أمامه موقف المنتصر، كما هو حالي وموقفي معكم، وليس من رأى .. كمن سمع.
قلت له؛ لماذا لا تترك الجبل وتأتي للعيش معنا .. ألم تعلم أن نبينا صلى الله عليه وسلم قد جعلك من الطوافين والطوافات؟
قال؛ نعم عندما تكون بيوتكم كبيوت نبيكم وأصحابه .. فنعتز أن نكون من الطوافين عليكم والطوافات ... وأما اليوم فنأنف أن نعيش بين جدرانها أو يظلنا سقفها .. لأنها لم تعد لها حرمة .. ولم تعد يصح أن يطلق عليها اسم البيوت.
قلت؛ ألم تعلم أن نبينا صلى الله عليه وسلم قد أحل لنا سؤرك؟
فقال؛ هذا الذي أوصلكم إلى ما أنتم فيه .. أن تجعلوا دينكم .. قراطيس تبدونها حينا وتخفون كثيرا .. إعلم أنكم تركتم مقدساتكم لليهود .. واستدللتم على ذلك ببعض الآيات المقطوعة، أو الأحكام المنسوخة .. وكذلك فعلتم مع النصارى .. ومع حكامكم المرتدين .. وأما عن تعليقي على هذا الذي قلت .. فهلا سألتني عن حكم سؤركم عندي؟ ... إنني أتورع عن شربه .. لأنكم أصبحتم ترقعون حياتكم الذليلة بتحريف دينكم .. فلا بقي لكم دين .. ولا ما ترقعون ..
عن مجلة الفجر