الإسلامية، وهذا ناتج عن عدم وجود تدريب على هذه الإجراءات وعدم الاهتمام بالتجارب السابقة للمصارف الإسلامية والتي تقدم هذه الخدمات وكذلك عدم الاستفادة من المؤسسات الإسلامية التي تنظم العمل المالي الإسلامي المشار إليها أعلاه.
-إعداد النماذج والمستندات: تذكير لما ورد بالجانب النظري من هذه الورقة بأن مجموعة الإجراءات التي تمر بها العملية المالية يتم وضعها في صورة مستندات لإتمام العملية المالية، حيث يجب تصميم مجموعة من المستندات التي تؤيد حدوث العملية المالية وتثبت وقوعها وتحكم الرقابة عليها والمراجعة الشرعية لكل عملية، وبالنظر للمصارف الليبية، فانه رغم وجود بعض المستندات التي صممت لهذا الغرض إلا أن لا تمثل ترجمة للإجراءات التي يجب آن تمر بها العملية المالية للخدمة المالية الإسلامية وهذا ناتج عن عدم تتبع الإجراءات التي من المفترض أن تمر بها العملية من بدايتها وحتى نهاية العملية، وهذا أيضا سبب في إغفال الإجراءات الرقابية على العملية المالية.
-إعداد العقود الشرعية (والقانونية) : كما تم التعرض في الجانب النظري إلى انه تتمتع الخدمة المالية الإسلامية بخصوصية يتطلب توافر عقود شرعية قانونية تبين العلاقة بين المؤسسة المالية الإسلامية والعميل وتحكم هذه العلاقة وتوضح مواد العقد نوع الخدمة وأطراف التعامل والمدة والقيمة وأية بيانات أخرى، ويجب بيان النواحي القانونية المرتبطة بالتقديم هذه الخدمة فيتم وضع العقد الشرعي في إطار قانوني، فبالنظر للمصارف الليبية، ومن خلال المقابلات الشخصية والإطلاع على المستندات فقد قام مصرف الجمهورية بأعداد عقود المرابحة فيما يخص شراء المركوب ومن تم وجود عقد أخر يمثل بيع بالمرابحة للمركوب للعميل الذي طلب ذلك من المصرف، وكذلك وجود كل البيانات المطلوبة على العقود، إلا انه يجب آن تكون هناك هيئة شرعية مستقلة تعتمد شرعية العقود والتي يشار إليها بهيئة الرقابة الشرعية والتي تختص بإعطاء الشرعية على العقود، وهذا ناتج من غياب هيئة للرقابة الشرعية بالمصرف المركزي يؤكل لها التصديق على العقود الشرعية لكل خدمة مالية ومصرفية إسلامية.
-إعداد النظم المحاسبية: تم في الجانب النظري بيان أن للنظم المحاسبية أهمية خاصة في المؤسسات المالية الإسلامية، وأن وجود نظام محاسبي إسلامي متكامل سيضمن تقديم الخدمات المالية وفق متطلباتها الشرعية ويدعم كيانها ويخدم الغرض الذي أعدت من أجله، أن وجود