الصفحة 22 من 26

عناصر النظام المحاسبي وفق المنظور الإسلامي سوف يجعل من النتائج المتحصل عليها موثوق فيها لاتخاذ القرار المالي سواء فيما يخص القرار التمويلي أو القرار الاستثماري، وبالنظر للمصارف الليبية ومن خلال تجربة مصرف الجمهورية والمصرف التجاري الوطني تبين أن عدم وجود نظام محاسبي إسلامي مستقل في الوقت الحاضر بكل من المصرفين حيث أفاد المسئولون بالمصرفين لحداثة التجربة وعدم تعدد العمليات المالية الإسلامية، حيث لا توجد عمليات تمويلية إسلامية ولا توجد عمليات استثمارية إسلامية حتى تتطلب وجود نظام محاسبي إسلامي مستقل، إلا أن هذه المصارف لم تقم بدراسة وجود نظام محاسبي إسلامي مستقل في المستقبل، أن تصميم نظام محاسبي إسلامي مستقل يتطلب وقت لا بأس به ومن المفترض قيام المصارف الليبية وضع ذلك من الآن في الاعتبار إذا ما أرادت تطوير خدماتها الإسلامية بتبني الكثير منها مستقبلا.

رغم حداثة التجربة الليبية في تقديم الخدمات المالية السلامية واقتصارها على خدمات بسيطة إلا انه هناك جهود مبذولة من قبل المسئولين بكل من مصرف الجمهورية والمصرف التجاري الوطني لإنجاح تجربة إدخال الخدمات المالية والمصرفية الإسلامية ضمن سلة خدماتها التقليدية وتطورها تدريجيا بفتح فروع وتبني مزيد من الخدمات الخالية من الربا، وهذا واضحا من خلال قيام المصارف الليبية وعلى رأسها مصرف ليبيا المركزي بدعم اللقاءات العلمية والتدريبية والمؤتمرات والندوات العلمية التي تنظم بالخصوص، إلا أن حتى تلقى التجربة نجاح يجب الأخذ في الاعتبار التجارب السابقة لكي تتمكن المصارف الليبية من تفادي المشاكل والصعوبات التي تحيل دون نجاح التجربة والأخذ بتصحيح ما قد يمكن ملاحظته من المهتمين بنجاح التجربة الليبية، ومن الملاحظات التي رأينا بيانها هنا الآتي:

1.إن المصارف الليبية لم تستفيد من خدمات المؤسسات الإسلامية التي تهدف إلى تنظيم العمل المالي الإسلامي ومنها المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية وهيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية ومجلس الخدمات المالية الإسلامية.

2.لم تقم المصارف الليبية بتهيئة البيئة المناسبة والمناخ الداعم لتحديد شكل العلاقة الرقابية والإشرافية ووضع الإطار القانوني وفق لطبيعة الصيرفة الإسلامية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت