الصفحة 17 من 26

المصارف الليبية وهذه الهيئة أفقد المصارف الليبية إتباع هذه المعايير والتطبيقات المحاسبية، كذلك لا يوجد اهتمام يذكر من قبل المصارف الليبية بتبني برامج المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية، حيث يعتمد هذا المجلس العديد من البرامج متعلقة بالعمل المصرفي الإسلامي، وخاصة فيما يتعلق بالتعريف بالخدمات المالية الإسلامية وكذلك بيان أهم المعاملات المصرفية الإسلامية، التأكيد على نشر المفاهيم والقواعد والأحكام المتعلقة بالخدمات المالية الإسلامية، ونستنتج من خلال المقابلات التي أجريت مع المسئولين بالمصارف الليبية عدم أدراك أهمية هذه المؤسسات في رعاية العمل المالي والمصرفي الإسلامي وذلك من خلال تصحيح المسار عند حدوث أية انحرافات أو صعوبات عن ما هو مطلوب من الخدمات المالية الإسلامية، والجدير بالذكر أن ليبيا تمثل ثاني أكبر مساهم في البنك الإسلامي للتنمية، إلا إن المصارف الليبية لم تستفيد من خبرة هذا المصرف الإسلامي في مجال تقديم الخدمات المالية و المصرفية الإسلامية، وكذلك لم تستفيد من البرامج التي ينظمها معهد التدريب والتطوير الإسلامي التابع للبنك الإسلامي للتنمية. وحسب إفادة بعض المسئولين بمصرف الجمهورية فقد تم إعداد ورشة عمل واحدة فقط نضمها كلا من معهد التدريب المصرفي التابع لمصرف ليبيا المركزي ومعهد التدريب والتطوير الإسلامي وكانت لفترة يومين، مما سبق يمكن تلخيص النقاط التالية:

1.أن المصارف الليبية لم تقوم بتطبيق الأدوات العملية العامة وهذا ناتج من غياب التنسيق مع المؤسسات الإسلامية التي لديها خبرة طويلة في مجال العمل المالي والمصرفي الإسلامي مما سبب في عدم وجود سياسة محددة عند إدخالها الخدمات المالية الإسلامية.

2.كنتيجة للفقرة السابقة سوف تواجه المصارف الليبية انتقادات واسعة في مدى صحة الخدمات المالية التي تقدمها وذلك بسبب غياب المرجعية الشرعية من خارج المصارف التي تقدم هذه الخدمات.

3.غياب قانون واحد ينضم العمل المالي والمصرفي الإسلامي بالمؤسسات الليبية سوف يشكل عقبة في الاستمرار بتقديم الخدمات المالية الإسلامية.

كما أوضحنا في الجانب النظري أن هناك مجموعة من الأدوات العملية التي يجب توافرها بالمؤسسة المالية التي تقدم الخدمات المالية الإسلامية حيث يجب مراعاة عدة متطلبات يمكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت