الصفحة 19 من 78

مسجده يقرؤه على النّاس مترجمًا لِجُمَلِه جملةً جملةً وشارحًا لمعانيه. وهذه طريقةٌ في التعليم مبتكرَة لم تكن مَعروفةً سلفًا في مجتمع الهوسا، وإنما جاءتْ مع الصَّحوة الدِّينيّة والنّهضة العِلمِيَّة المعاصرة الّتي بَدأت بالشّيخ (أبو بكر محمود جومي) رحمه الله، وإنما كانت المجالس العامّة سابقًا مجالسَ للوعظ والنّصائح في الجملة.

2 -كتاب (رياض الصالحين) للإمام النّووي:

وهو كتاب صنفّه الإمام يحيى بن شرف الدّين النّووي - رحمه الله- (ت 676 هـ) وقد ضَمَّن هذا الكتاب كثيرًا من الأحاديث النَّبويَّة غالِبُها صحاحٌ وحسانٌ، ويَدور موضوعها على التّربية الإسلاميّة وبَيان مكارم الأخلاق الّتي يجب على المسلِم التّحلي بها والتّحذير من مساوئ الأخلاق الّتي يجب عليه اجتنابُها، وتعليم الآداب الشّرعيّة الّتي جاء بها الإسلام.

وهذا الكِتَاب أيضًا من الكُتب الّتي دخلت الحلقات العِلمِيَّة في بلاد الهوسا في وقت متأخِّر، وعُرف هذا الكتاب على نطاقٍ واسعٍ في ظلّ الدّعوة السلفيّة الّتي رَبطت المسلمين بالسُّنَّة النَّبويَّة فأصبحوا يبحثون عن كُتُب تعتني بها لنقلها إلى لغة المجتمع.

وطريقةُ تدريس هذا الكتاب غير مختلفةٍ عن الطّريقة التي سلكها العلماء والدعاة في تدريس كتاب (بلوغ المرام) . والإمام النووي وإن كان أشهرَ عند علماء بلاد الهوسا من الحافظ ابن حجر، بسبب كتابه (الأربعون النووية) إلاّ أن اكتشاف أهميّة كتابه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت