الصفحة 69 من 78

نظرةٌ مستقبليّة لترجمة كُتُب السُّنَّة إلى لغة الهوسا

النّاظر في قضيّة ترجمة كتب السُّنَّة النَّبويَّة إلى لغة الهوسا يجد أنّ النّقل الشفهي والتعليمي أكثر رواجًا بين علماء بلاد الهوسا قديمًا وحديثًا من النّقل الكتابي التّدوينيّ؛ إذ غالب ما تَمّ إنجازه من ترجمات لكتب الحديث النبويّ إنما تَمّ ذلك في سياق أعمال علميّة ذات صبغة أكاديميّة، وأنّ تلك الأعمالَ لم تَزل قابعةً على رفوف مكتبات الجامعات والأقسام العِلمِيَّة دون أن يرى النّور منها شيءٌ إلى اليوم فيفيد منه عامّة المسلمين النّاطقين بلغة الهوسا كإفادتهم من التّرجمات الشفهيّة الّتي تتم من خلال الدّروس والحلقات العِلمِيَّة.

ونظرًا لكون السّاحة العِلمِيَّة والدعوية لأبناء هذه اللّغة تشهدان تطوَّرًا علميًا حسنًا فإنّه من المتوقّع أن تزداد العنايةُ بهذه التّرجمات، وأن يُقبلَ عليها غيرُ واحد من المهتمِّين بقضية التّرجمة، فحينئذ من الواجب أن تُوجّه عنايةُ القادرين المؤهّلين من أولي العلم وطلاّبه إلى مزيد من الاهتمام بهذه القضيّة، فَيُترجَم للجماهير النَّاطقة بلغة الهوسا ما يمكن ترجمتُه إليها من كتبٍ وأجزاء حديثيّة، وأن يُستفاد في ذلك من أولئك الّذين درسوا علومًا شرعيّة بمختلف تخصّصاتها وحازوا قسطًا جَيِّدًا من العلوم في مجال السُّنَّة النَّبويَّة، ووقفوا على ثروةٍ من كتب السُّنَّة ما لَم يتمّ لسلفهم من قَبل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت