الصفحة 20 من 78

هذا وعنايتهم بتدريسه ونقله إلى لغة الهوسا جاءت متأخِّرَةً عن عنايتهم بكتاب (بلوغ المرام) ، ولعلّ السّبب في ذلك عائدٌ إلى اختلاف مادّة الكتابين، فَبينما كان كتابُ (رياض الصّالحين) اعتنى فيه مؤلِّفه بجمع مادّةِ التَّربية الإسلاميّة من صحاح السّنن وحسانها كانَ الكتاب الأوّل وهو (بلوغ المرام) اعتنى فيه جامعُه بمادَّةِ أدلَّة المسائل الفقهيّة، وكان علم الفقه، وبخاصة الفقه المالكي في مجتمع الهوسا يمثلّ قمَّة العلوم الّتي اعتنى بها العلماء وأتقنوها، ولما كانت الدّعوة السلفيّة قد جاءت بنبذ التّعصب المذهبي والدعوة إلى فقه الدّليل والاتّباع، كان من الطّبعي أن تكون عنايتُهم بهذا الكتاب عنايةً منقطعةَ النّظير؛ إذْ يحمل في طَيّاته أدلَّة حديثية جديدةً بالنّسبة لما أَلِفُوا سماعَه من ذي قبل؛ إذْ دِراستهم للفقه كانت محصورةً جداًّ في بعض كتب المتأخرين من المالكيّة ولا سيما كتاب (مختصر خليل) ، فوجد علماء الدعوة السلفيّة في كتاب (بلوغ المرام) ما لم يجدوه في غيره من الكتب التي وصلت إليهم في هذا المجال.

ثانيا: الدّروس العامّة

هناك كتبٌ تناولها علماءُ الهوسا بالتّرجمة في دروسهم العِلمِيَّة الّتي يعقدونها بغرض توعيةِ النّاس وتبصيرهم بدينهم؛ كلّ حسب توجهاته العقديّة وميولاته المنهجيّة، من ذلك:

1 -كتاب (صحيح البخاري) :

وهو كتابٌ شهيرٌ غنِيٌّ عن التَّعريف، من تأليف أمير المؤمنين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت