الصفحة 43 من 78

من كتب الحديث المترجمة إلى لغة الهوسا عرض وتحليل

اتضح من الحديث السابق أنّ علماء الهوسا قد أولوا عناية بالسُّنَّة النَّبويَّة، واهتموا بها تدريسًا ونشرًا وترجمةً لبعض كتبها إلى لغة الهوسا، وهي كتب تختلف من حيثُ أصالتُها وأهميَّتُها ومن حيثُ حجمُها وموضوعُها، ومن حيث دقّةُ التّرجمة أيضًا، ويعود هذا إلى مقدار ما عند المترجِم من عِلمٍ ومعرفةٍ وإلمامٍ بأصول الشّريعة وقواعدها، وتمكُّنه من اللّغتين؛ لغة المصدر (المترجم منها) ولغة الهدف (المترجَم إليها) ، وفيما يلي تحليل نموذجين لما تقدم سردُه من أعمال علماء الهوسا في ترجمة كتب السُّنَّة النَّبويَّة إلى لغتهم:

الأوّل: ترجمة الأربعين النووية

للشيخ جومي رحمه الله:

تقدمت الإشارة إلى ذكر هذه الترجمة التي قام بها الشيخ أبو بكر محمود جومي - رحمه الله - منذ الخمسينيات، وبالتحديد عام 1959 م. وقد أشار الشيخ في مقدمته للترجمة إلى أنّها جاءت بناءً على طلب من وكالة الإقليم الشّمالي للشؤون الأدبية (Northern region literature Agency) المعروفة اختصارًا باسم (NORLA) ، وطبعته شركة شمال نيجيريا للطّباعة (NNPC) .

وقد سَلك الشّيخ المنهجَ المعتاد في التّرجمة، فجعل الكتابَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت