الصفحة 44 من 78

في عَمُودين مُتَوازِيَيْن، واضعًا النّصّ العربِيّ في العمود الأيمن، والتّرجمة في العمود الأيسر موازيةً تمامًا لنصّ الحديث.

وقد اتّسمت ترجمته هذه بالدِّقة والجودة وسلامة اللّغة وجزالةِ العبارة لا يشوبُ أساليبَها غموضٌ ولا التواءٌ.

والشّيخ - رحمه الله - رغم تمسكه الشّديد في حديثه اليومي بأصول لهجة أهل ولاية صكتو الّتي تختلف في بعض مفرداتها وبناءِ ألفاظها عن اللّهجة العِلمِيَّة الّتي تجري الكتابة بها في المؤسّسات العِلمِيَّة والأطروحات الأكاديمية والّتي تستمد معظمَ مفرداتها وبنائها الصّرفي من لهجة أهل ولاية كانو إلاّ أنّه في هذه الترجمة لم يَظهر أَثَر تمسّكه بتلك اللّهجة، وفي نظري أنّ السّبب في هذا قد يكون راجعًا إلى كون التّرجمة قد وُضعتْ خصِّيصًا بطلبٍ من وكالة الإقليم الشّمالي للشّؤون الأدبية (NORLA) كما تقدم - وهي وكالةٌ عَمل بها فريقٌ من المتخصِّصين في مختلفِ لغات نيجيريا. فليس بِغريب أن تخضع ترجمةُ الشّيخ من حيثُ صياغتُها اللّغويّة لمراجعة هؤلاء المختصّين، ويكفي أن نعرف أنّ من بين العاملين بهذه الوكالة عميدَ أدب الهوسا آنذاك الّذي لم يَأت بعده مثلُه في مجال الكتابة في الأدب الهوساوي وهو الشّيخ/ أبو بكر إمام

-رحمه الله - فلا يُستَبْعَدُ إذن أن تَحظى ترجمةُ الشّيخ جومي ببعض ملاحظاتِه الأدبية، وإشاراته اللّغويّة. والأمر الّذي حداني إلى هذه الملاّحظة الاختلافُ الحاصلُ بين الصّياغة اللّغوية المبني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت