وينفع بـ (( - شفائه - ) )، وقد فعل. وكذا فيه من التّأويلات البعيدة ألوانٌ، وَنَبِيّنا صلوات الله عليه وسلامه غَنِيّ بمدحةِ التنزيل عن الأحاديث، وبما تَواتر من الأخبار عن الآحَاد، وبالآحاد النّظيفة الأسانيد عن الواهيات، فلماذا يا قوم نَتَشبَّع بالموضوعات، فَيتطرّق إلينا مقالُ ذوي الغلّ والحسد، ولكن من لا يَعلم معذورٌ. فعليك يا أخي بكتاب (( - دلائل النّبوة - ) )للبيهقي؛ فإنّه شفاء لما في الصّدور وهدى ونور - )) [1] .
ولم يأت اختيارُ الشّيخ محمّد ناصر كبرا نشرَ هذا الكتاب ونقلَ مادَّته إلى لغة عوام النّاس عن فراغ؛ بل كان ذلك؛ لأن بَقاء الصّوفية في أيّ زمان وفي أيّ مكانٍ مرهونٌ ببقاء مثل هذه الأحاديث المنكرة. وكانت قراءتُه في شهر رمضان في هذا الكتاب، وكان يَنقله إلى سامعيه بلغة الهوسا الّتي يمتلك من مفرداتها وغرائبها رصيدًا كبيرًا يعزّ وجودُ مثله في أقرانه، إلاّ أنّه لم يُوفَّقْ بطلاقة لسانٍ، وبلاغةِ منطقٍ وبيانٍ، فكان نصف ترجمته لأحاديث ذلك الكتاب مفهومًا ونصفُه غيرَ مفهوم، مما أفقدها الحيويّة والجماهيريّة إلا عند أتباعه الّذين يرون أنّ التّعلق به قربةٌ إلى الله وثَني الرُّكب أمامه عبادة يثابون عليها يوم القيامة ....
-الشّيخ جعفر محمود آدم:
لَه دورٌ بارزٌ في نشر السُّنَّة النَّبويَّة ونقلها إلى لغة الهوسا من
(1) (( سير أعلام النبلاء ) ) (20/ 216) .