فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 30

ثالثًا: يتم تحديد الربح في المرابحة المركبة في أحد البنوك الإسلامية العاملة في بلادنا عن طريق مؤشر الليبور[أما بالنسبة للأرباح العائدة للبنك من معاملة المرابحة، فهي أرباح غير ثابتة، بل متغيرة مع تغير عدد الأشهر والأيام، ولا تسجل في سجلات البنك، بل تُسجل مع نهاية كل شهر، بعد تسويتها مع النسبة العالمية للأرباح (Libour) + 2% أو أكثر أو أقل. وذلك لأن النسبة العالمية تتغير نقصًا وزيادة. وهذا يعني أنّ القسط الشهري ثابت، والربح متغير كل شهر، فهو ربح بنسبة متناقصة، فكلما دَفع العميل قسطًا، انخفض الربح على الباقي. وذلك ضمن تكييف شرعي من هيئة الرقابة الشرعية في البنك.

تعليق: هذا يعني أنّ الربح غير معلوم سلفًا، وهذا العلم المسبق بقيمة الربح الثابتة، شرط من شروط صحة المرابحة، وهو هنا لا يتوافر، فما هو التكييف الشرعي الذي يجيز ذلك؟] [1] .

وقد أجاب الباحث على هذه القضية بالتفصيل وكما يلي: [مؤشر الليبور كما عرفه د. سامر قنطقجي: [نظام الليبور هو المؤشر الرئيسي الذي تستخدمه البنوك الربوية ومؤسسات الائتمان والمستثمرون لتثبيت تكلفة الاقتراض في أسواق المال في جميع أنحاء العالم، وكلمة Libor هي اختصار لمعدل الفائدة المعروض من قبل مصرف لندن، ويستخدم الليبور لحساب معدلات الفائدة الربوية المطبقة في قطاع كبير من العقود والقروض والتبادل التجاري على المدى القصير. ويتم وضع الليبور من قبل جمعية المصارف البريطانية BBA عند تثبيت معدل الليبور وتتبادل ال BBA الرأي مع Libor Steering Group التي تقود نشاط ممارسي سوق المال في لندن] [2] . ونظام الليبور نظام معتمد لدى البنوك الربوية في العالم العربي، ومع الأسف الشديد أن بعض البنوك الإسلامية قد انزلقت في هذا المنزلق الربوي الخطير، فصارت تربط أرباح بيع المرابحة للآمر بالشراء بنظام الليبور، فتكون الأرباح التي يحصل عليها البنك الإسلامي غير ثابتة، بل متغيرة مع تغير عدد الأشهر والأيام، ولا يتم البت بمقدار الربح عند توقيع عقد المرابحة، بل تُسجل مع نهاية كل شهر عند دفع القسط المستحق، بعد تسويتها مع نظام الليبور (Libour + 3%) أو أكثر أو أقل.

ولا بد أن نقرر أن من شروط صحة بيع المرابحة أن يكون الثمن معلومًا وأن يكون الربح معلومًا، وهذا ما قررته المجامع الفقهية والمؤسسات التي تعنى بشؤون المصارف الإسلامية، فقد جاء في

(1) الرقابة الشرعية في المصارف الإسلامية العاملة في الضفة الغربية بين النظرية والتطبيق، حسن صافي ص 178.

(2) كتاب معيار قياس أداء المعاملات المالية الإسلامية بديلًا عن مؤشر الفائدة ص 16 بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت