فهذه العمومات وغيرها من كتاب الله وسنة الرسول صلى الله عليه وسلم تدل على جواز بيع المرابحة، كما أن الحاجة تدعو لتعامل الناس بالمرابحة قال الإمام المرغيناني: [والحاجة ماسة إلى هذا النوع من البيع لان الغبي الذي لا يهتدي في التجارة يحتاج إلى أن يعتمد فعل الذكي المهتدي وتطيب نفسه بمثل ما اشترى وزيادة ربح ... ] [1] .
وقال الشوكاني: [هذا بيع أذن الله سبحانه به بقوله: {تجارة عن تراض} وبقوله: {وأحل الله البيع وحرم الربا} وهذا يشمل كل بيع كائنًا ما كان إذا لم يصحبه مانع شرعي أو يفقد فيه التراضي] [2] .
أ. وهي بيع المرابحة للآمر بالشراء كما تسميه كثير من المصارف الإسلامية وهو اصطلاح حديث [3] .
وقد عرفه العلماء المعاصرون بتعريفات عديدة تلتقي على أنه طلب شراء لسلعة معينة بأوصاف محددة يقدمه العميل للمصرف الإسلامي وذلك في مقابل التزام الطالب بشراء ما طلبه حسب السعر والربح المتفق عليهما ويكون أداء الثمن مقسطًا [4] .
ب. ويلاحظ أن المرابحة المركبة تدور على الأسس التالية:
أولًا: بيع ثلاثي الأطراف، أي أنه يوجد عندنا ثلاثة متعاقدين.
1.الآمر بالشراء.
2.المصرف الإسلامي.
3.البائع.
(1) الهداية 6/ 123، وانظر صيغ التمويل بالمرابحة للربيعة ص 12 - 13.
(2) السيل الجرار 3/ 136.
(3) بيع المرابحة للآمر بالشراء د. سامي حمود مجلة مجمع الفقه الإسلامي عدد 5 ج 2 ص 1092، وانظر صيغ التمويل بالمرابحة للربيعة ص 17 فما بعدها.
(4) انظر المراجع التالية: المرابحة للآمر بالشراء د. بكر أبو زيد ص 978، مجلة مجمع الفقه الإسلامي عدد 5 ج 2، المرابحة للآمر بالشراء د. الصديق الضرير ص 995 مجلة مجمع الفقه الإسلامي عدد 5 ج 2، تطوير = الأعمال المصرفية ص 432، بيع المرابحة للآمر بالشراء د. سامي حمود ص 1092 مجلة مجمع الفقه الإسلامي عدد 5 ج 2، بيع المرابحة لملحم ص 77، بيع المرابحة للآمر بالشراء د. رفيق المصري ص 1133 مجلة مجمع الفقه الإسلامي عدد 5 ج 2. بيع المرابحة كما تجريه البنوك الإسلامية د. الأشقر ص 6، الشامل في معاملات وعمليات المصارف الإسلامية ص 76.