الأصفهاني: ومنه {وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ} [1] - يعني الإسلام. وعلى هذا قوله تعالى: {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ} [2] .
وإضافة إلى ما تقدم من الآيات التي تدل على أن المراد منها الإسلام نذكر قوله تعالى: {وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىَ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُوْلَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [3] ، وقوله: {إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ} [4] . وقوله: {أَفَغَيْرَ دِينِ اللّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ} [5] ، وقوله: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا} [6] . والمراد به {دينكم} . وقوله: {قل يأيها الناس إن كنتم في شك من ديني فلا أعبد الذين تدعون من دون الله} [7] .
(1) سورة آل عمران الآية: 85.
(2) سورة الصف الآية: 9، وسورة الفتح الآية: 28، وسورة التوبة الآية: 33.
(3) سورة البقرة الآية: 217، تاج العروس (م ل ل) ..
(4) سورة آل عمران الآية: 19، يراجع المحرر الوجيز 1/ 362
(5) سورة آل عمران الآية: 83، يراجع المعجم الوسيط (م ل ل) ومن العلماء الذين فسروا الدين بالملة أبو البركات بن الأنباري في قوله تعالى: {وذلك دين القيمة} الآية: 5 من سورة البينة، من حيث قال"أي الملة القيمة"البيان في غريب إعراب القرآن 3/ 525، والقرطبي تفسيره لقوله تعالى: {إن الدين عند الله الإسلام} من الآية 19 من سورة آل عمران، راجع الجامع لأحكام القرآن 4/ 44.
(6) سورة المائدة الآية: 3.
(7) تاج العروس (م ل ل) .