فقد عنّ لي أن أبحث عن لفظ الدين - بكسر الدال - لغة واصطلاحا، جاعلا ما ورد في كتاب الله العزيز أصل البحث ملتمسا دلالاته فيه، وفي الحديث النبوي، واللغة والشعر والأمثال، وأقوال العرب من دون توسع فيما عدا ماجاء في القرآن الكريم؛ لأني لا أترك آية ورد فيها لفظ الدين - إن شاء الله - مبينا الموقع الإعرابي لما ورد في القرآن الكريم.
فالذي حملني على التفكير في الكتابة عن هذا الموضوع أمران:
الأمر الأول: ما نقرؤه من التراكيب و ما نسمعه من أفواه الناس، علماء و غيرهم من الأساليب الكثيرة التي تتضمن لفظ الدين مثل ما يأتي:
ـ فلان من الناس سب الدين لفلان.
ـ والعالم الفلاني متين الدين، وأما العالم الفلاني فرقيق الدين.
ـ ويقول العلماء في الجرح والتعديل: هذا الراوي واهن الدين.
ـ وقال الشاعر:
(لا تضرعن لمخلوق على طمع فإن ذلك وهن منك بالدين
واسترزق الله رزقا من خزائنه ... فإنما هو بين الكاف والنون [1]
(1) عيون الأخبار 3/ 188.