-في قوله تعالى: {وَلَهُ مَا فِي الْسَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلَهُ الدِّينُ وَاصِبًا أَفَغَيْرَ اللّهِ تَتَّقُونَ} [1] . له جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم تقديره مستحق، و (الدين) مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة الظاهرة. قال أبو البركات ابن الأنباري" (واصبا) منصوب على الحال، والعامل فيه الجار والمجرور وهو (له) " [2] يعني ما تعلق به. ومعنى (واصبا) دائما أي أن الله له وحده العبادة والإخلاص دائما.
-وقوله تعالى: {أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ} [3] (فالله) جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم، و (الدين) مبتدأ مؤخر, و (الخالص) نعت له.
(قال الزمخشري في هذه الآيه:" والخالص والمحض واحد، إلا أن يصف الدين بصفة صاحبه على الإسناد المجازي كقولهم: شِعْرٌ شاعر ....(ألا لله الدين الخالص) أي هو الذي وجب اختصاصه بأن تخلص له الطاعة الخالصة من كل شائبة كَدَرٍ، لاطلاعه على الغيوب والأسرار، ولأنه الحقيقي بذلك، لخلوص نعمته عن اسْتِجَرار المنفعة بها، وعن قتادة: الدين الخالص: شهادة أن لا إله إلا الله. وعن الحسن: الإسلام" [4] .
(1) سورة النحل الآية: 52.
(2) البيان في غريب إعراب القرآن 2/ 78.
(3) سورة الزمر الآية: 3.
(4) الكشاف 2/ 196.