الصفحة 27 من 60

قال أبو حيان: (أي القضاء المستقيم. قال ابن عباس. وقيل: الدين الصحيح. وقيل: الشرع القويم, إذ هو دين إبراهيم) [1] . واسم الإشارة مبني على السكون في حل رفع مبتدأ, واللام للبعد, والكاف حرف خطاب, والمخاطب به هو النبي ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ و (الدين) خبر المبتدأ, (القيم) نعت له.

{إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ} [2] . (الدين) خبر المبدأ و (القيم) نعت له. قال أبو حيان:"القيم الثابت الذي دلت عليه البراهين" [3] .

{وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ} [4] والدين هنا الملة.

قال أبو البركات ابن الأنباري: (أي الملة القيمة, فحذف الموصوف وأقام الصفة مقامه, ولولا هذا التقدير لكان ذلك يؤدي إلى أن يكون ذلك من إضافة الشيء إلى نفسه, وذلك لا يجوز, وأجازه الكوفيون إذا اختلف لفظ المضاف والمضاف إليه, وإن كانا بمعنى واحد) [5] .

(1) البحر المحيط 5/ 39.

(2) سورة يوسف الآية: 40.

(3) البحر المحيط 5/ 310.

(4) سورة البينة الآية: 5.

(5) البيان في غريب إعراب القرآن 2/ 525.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت