وقال الفراء من قبلُ بعد ذكره القراءة السابقة:"وأما في قراءتنا: {وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ} هو مما يضاف إلى نفسه لاختلاف لفظيه" [1] قال مستدلا على جواز ذلك عند أصحابه الكوفيين"في قوله تعالى: {وَحَبَّ الْحَصِيدِ} [2] و الحب هو الحصيد, وهو مما أضيف إلى نفسه, مثل قوله:" {وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ} [3] ومثله: {وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ} [4] , والحبل هو الوريد بعينه أضيف إلى نفسه, لاختلاف لفظ اسميه" [5] ."
{د} وجاء لفظ الدين اسمًا (لكان) في آيتين هما قوله تعالى:
- {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلّهِ} [6] . (يكون) مضارع (كان) ناقص يرفع الاسم وينصب الخبر و (الدين) اسمه مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة (لله) الجار و المجرور متعلقان بمحذوف خبره, وتقديره خالصا لله مثلا.
-و {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلّهِ} [7] .
(1) معاني القرآن 3/ 282.
(2) سورة ق الآية: 9.
(3) سورة الحاقة الآية: 51.
(4) سورة ق الآية: 16.
(5) معاني القرآن 3/ 76.
(6) سورة البقرة الآية: 193.
(7) سورة الأنفال الآية: 39.