الصفحة 29 من 60

وقال الفراء من قبلُ بعد ذكره القراءة السابقة:"وأما في قراءتنا: {وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ} هو مما يضاف إلى نفسه لاختلاف لفظيه" [1] قال مستدلا على جواز ذلك عند أصحابه الكوفيين"في قوله تعالى: {وَحَبَّ الْحَصِيدِ} [2] و الحب هو الحصيد, وهو مما أضيف إلى نفسه, مثل قوله:" {وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ} [3] ومثله: {وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ} [4] , والحبل هو الوريد بعينه أضيف إلى نفسه, لاختلاف لفظ اسميه" [5] ."

{د} وجاء لفظ الدين اسمًا (لكان) في آيتين هما قوله تعالى:

- {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلّهِ} [6] . (يكون) مضارع (كان) ناقص يرفع الاسم وينصب الخبر و (الدين) اسمه مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة (لله) الجار و المجرور متعلقان بمحذوف خبره, وتقديره خالصا لله مثلا.

{وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلّهِ} [7] .

(1) معاني القرآن 3/ 282.

(2) سورة ق الآية: 9.

(3) سورة الحاقة الآية: 51.

(4) سورة ق الآية: 16.

(5) معاني القرآن 3/ 76.

(6) سورة البقرة الآية: 193.

(7) سورة الأنفال الآية: 39.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت