الصفحة 31 من 60

قال الزمخشري:" {وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا} [1] ، يعنى اخترته لكم من بين الأديان" [2] فعلى هذا الإعراب فيكون (الإسلام) منصوبًا بنزع الخافض, كما قالوا في قوله تعالى: {وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِّمِيقَاتِنَا} [3] .

قال أبو البركات بن الأنباري:" (قومه وسبعين) منصوبان مفعولان بـ (اختار) , إلا أنه تعدى إلى (سبعين) من غير تقدير حذف حرف جر, وتعدى إلى (قومه) بتقدير حذف حرف جر, والتقدير: واختار موسى من قومه سبعين رجلا, فحذف حرف الجر فتعدى الفعل إليه" [4] .

وقال القرطبي في {رضيت لكم الإسلام دينا} :"أعلمتكم برضاي لكم دينا ... ودينا نصب على التميز" [5] . فـ (أعلمَ) على هذا التقدير كان ينبغي أن ينصب ثلاثة مفاعيل, وليس في الآية إلا مفعولان: منصوب وهو (الإسلام) , ومجرور وهو ضمير جماعة الذكور المخاطبين (لكم) .

{إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا 145} إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلّهِ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا [6] . (دينهم) مفعول (أخلص) وهو مضاف وضمير جماعة الذكور الغائبين مضاف إليه.

(1) سورة المائدة الآية: 3.

(2) الكشاف 2/ 196.

(3) سورة الأعراف الآية: 155.

(4) البيان في غريب إعراب القرآن 1/ 376.

(5) الجامع لأحكام القرآن 6/ 63.

(6) سورة النساء الآيتان: 145 - 146.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت