ـ وقال النبي ـ - صلى الله عليه وسلم: (الدين النصيحة) الحديثَ [1] .
ـ ويقال: الدين الإسلامي بنسبة الدين إلى الإسلام ولا يقال: الإسلام الديني بنسبة الإسلام إلى الدين. ويقال: دين الإسلام بالإضافة، ولا يقال: إسلام الدين بالإضافة.
ـ ويقال: الدين السماوي. ومفهومه المخالف أن يقال: الدين الأرضي.
وغير ذلك من استعمالات لفظ الدين ـ بكسر الدال ـ من الكلام قرآنا وحديثا ونثرا وشعرا وأمثالا وحكما وأقوالا للعرب.
الأمر الآخر: السؤال الناشئ عن تعدد دلالة لفظ الدين بالنسبة لمن يسب الدين لأحد من الناس: أيجرم ويحكم عليه بمجرد سب الإنسان للدين شرعا وقانونا من دون استبانة من الساب كما هو الآن أم يسأل عن الدين الذي يقصده ثم يحكم عليه؟ أم ينظر إلى حال الساب وما يدين به؟
أصل لفظ الدين:
هو مصدر لفعل (دان يدين) الثلاثي المجرد الأجوف اليائي، ولكنه أخرج عن المصدر، واستعمل اسما على المعاني التي سأذكرها بعد، ـ إن شاء الله ـ فمن أجل ذلك النقل صحت تثنيته وجمعه؛ لإن المصدر لا يثني ولا يجمع إلا في حالة واحدة، هي المصدر المبين لعدد
(1) أخرجه مسلم، كتاب الإيمان، باب بيان أن الدين النصيحة، ج 1، ص: 74، حديث رقم 55.