الصفحة 136 من 321

موصولة أو موصوفة فإنها لا تكون حينئذ عامة قطعا لأن الموصوفة في معنى النكرة والموصولة قد تكون للخصوص وإرادة البعض نحو ومنهم من يستمع إليك ومنهم من ينظر إليك فإن المراد بمن في الموضعين بعض مخصوص من المنافقين فلا يكون الموصول عاما إلا إذا لم يقع على شخص معهود بأن وقع على كل من يصلح له ومثله سائر الموصولات کالذي والتي وفرعهما والألى. قوله: (فيمن يعقل) أي غالبا ذكورا أو إناثا أحرارا وأرقاء خلافا لمن خصه بالذكور الأحرار شرعا وقد يستعمل في غير العاقل مجازا كقوله تعالى: [ومنهم من يمشيي على أربع] [الثور: الآية 45] ولو عبر بمن يعلم بدل يعقل لكان أولى لأنها تطلق على الله تعالى وهو موصوف بالعلم لا بالعقل كقوله تعالي:

[من بيده ملكوت كل شاء] [المؤمنون: الآية 88] ، وقوله: كمن دخل داري الخ يحتمل الشرطية والموصولية ويجوز دخول الفاء في حيز الموصول وإن وصل بماض كما صرح به الرضي ومثال الاستفهامية من عندك.

قوله: (وما فيما لا يعقل أي شرطية كانت أو استفهامية أو موصولة على ما تقدم وقد تستعمل للعاقل نحو قولك إن كان ما في بطنك ذكرا فأنت حرة فيه أن قوله ما لا يعقل شامل للنكرة الموصوفة نحو مررت بما معجب لك أي شيء والتعجبية نحو ما أحسن زيدا مع أنهما لا يعمان. قوله:(ما جاءني الخ) هذا المثال محتمل للشرطية والموصولية ومثال الاستفهامية ما عندك.

قوله: (وأي) وهي تستعمل شرطية وموصولة واستفهامية وصفة وموصوفة في النداء لكن لا تعم إلا في الثلاثة الأول كما عممه الشارح بقوله استفهامية الخ وسکت عن الصفة نحو رأيت رجلا أي رجل وعن الموصوفة نحو أيها الرجل لعدم إفادتهما العموم وهي من الأسماء الملازمة لإضافة معنى ومعناه بحسب المضاف إليه فتارة تعرب وتارة تبني كما هو مقرر في محله ومثال الشرطية والموصولية ما يأتي في كلام الشارح المثال الأول للشرطية والثاني للموصولية ومثال الاستفهامية نحو [أى الحزبين أحصى إما لبثو أمدا] [الكهف: الآية 1?] . قوله: (في الجميع) متعلق بمحذوف حال من أي أي حالة كون أي مستعملا في جميع ما تقدم فأل عوض عن المضاف إليه وبين الشارح الجميع بقوله أي من يعقل الخ. قوله: (من يعقل وما لا يعقل) أي أنها موضوعة لهما. قال الأصفهاني تتناول على وجه الإفراد دون الاستغراق فإنه لا يجاب بذكر الجميع والكثير لأنك إذا قلت

ص 136

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت