الصفحة 138 من 321

قوله: (والجزاء) معطوف على الاستفهام يحتمل أن المراد في عموم الجزاء وهو يستلزم عموم الشرط وفيه أنه قد يكون جزاء شرطه خاصا نحو ما فعلت معي أعطيتك درهما إلا أن يقال إن هذا الجزاء وإن كان خاصا باعتبار ذات الجزاء لكنه عام باعتبار تعلقه بالشرط العام ويحتمل أن يكون في كلامه مضاف محذوف التقدير مقام الجزاء وبهذا يندفع ما يقال إنه كان ينبغي له أن يقول في الشرط لأن ما إنما تستعمل في الشرط لا في الجزاء لأن الشرط لا بد له من الجزاء وفيه إشارة أيضا إلى دفع ما عسى أن يتوهم أنه لا تستعمل إلا في الشرط ووجه الدفع أن ما كما تستعمل في الشرط تستعمل في الجزاء لأن كلا منهما في حيزها ولا فرق فيما هذه بين أن تكون للزمان كقوله تعالى: (فما استقموا لكم استقيموا لهم) [التوبة: الآية 7 أي فاستقيموا لهم مدة استقامتهم وأن تكون لغيره كما مثله الشارح. قوله: (والخبر) أي الموصول خلافا لمن وهم الفرق بينهما فقال إن الموصول ما لا يقع في جواب الاستخبار والخبر ما يقع فيه وفيه ما تقدم من الاعتراض والجواب في الاستفهام. قوله: (بدل الجزاء) أي الواقع في نسختنا أي إن هناك نسختين نسخة والجزاء وهو نسختنا والنسخة الثانية والخبر فعلي نسختنا يكون المراد بقوله وغيره هو الخبر وعلى نسخة والخبر يكون المراد بقوله وغيره الجزاء وهذا معلوم لا يحتاج إلى بيان لكن بعض الضعفة قد يشكل عليه ذلك فلذا بينته. قوله: (عملت ما عملت) بضم التاء الأولى وفتح الثانية جوابا لمن قال ما عملت بفتح التاء. قوله: (كالخبر الخ) أي إن الخبر مثال للغير على النسخة الأولى وهي نسخة والجزاء كما في نسختنا وأن الجزاء مثال للغير على النسخة الثانية وهي نسخة والخبر وأتي بالكاف في قوله كالخبر إشارة إلى عدم انحصار الأسماء المهمة في المذكورات إذ منها أيضا حيثما والذي والتي وجمعهما وكل وهو لاستغراق إفراد المضاف إليه المنكر والجمع المعرف المضاف إلى المفرد المعرف قال الأسنوي ولقائل أن يقول: لو كانت هذه الصيغ للعموم لكان إذا قال لامرأته متي قمت أو حيث قمت أو أين قمت، فأنت طالق يقع عليه الثلاث أي إذا تكرر القيام ثلاثا كما لو قال كلما وليس كذلك. اه. ويمكن أن يجاب بمنع الملازمة ويكفي في العموم صلوح كل فرد من أفراد المعلق عليه للوقوع أما تكرار الوقوع فيتوقف على اعتبار التكرر في التعليق ولا دلالة في هذه الصيغ على ذلك وفيه نظر لأن هذه الصلوحية موجودة في العموم البدلي كما في إن قمت فأنت طالق فلا يكون للشمولي مزية علية ويمكن أن

ص 138

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت