الصفحة 139 من 321

يجاب بأن أمر الطلاق مبني على العرف الا على اللغة وإلا لوقع الثلاث فيما إذا قال لزوجته على الطلاق منك وليس كذلك مع أن المفرد المعرف بلام الاستغراق يفيد العموم الشمولي بدليل صحة الاستثناء منه كما مر في قوله تعالي: [إن الإنسن لفي خسر * إلا الذين امنوا] [العصر: الآيتان ?، ?] الخ.

قوله: (ولا في النكرات) هذا هو الرابع من ألفاظ العموم لأن الأول المفرد المعرف والثاني الجمع المعرف والثالث الأسماء المبهمة والرابع هذا وهو نص فيه إن بنيت تلك النكرات معه على الفتح أو جرت بمن نحو لا من رجل في الدار وظاهر فيه في غير ذلك الا رجل في الدار بالرفع فيحتمل نفي الواحد فقط وكذا غيرها من أدوات النفي حرقا كان أو فعلا کليس وهو نص في العموم إن كانت النكرة صادقة بالقليل والكثير وملازمة للنفي كأحد أو مجرورة بمن وإلا فظاهر فيه كما صرح به الأسنوي في شرح منهاج البيضاوي لكن عموم النكرة المفردة أشمل من عموم النكرة المجموعة لعدم شمولها للواحد والاثنين في قولك لا رجال في الدار فإن النفي لا يشمل الواحد والاثنين.

[تنبيه] : واعلم أنه كما تكون النكرة عامة بعد أداة النفي تكون كذلك بعد أداة الشرط نحو. [وإن أحد من المشركين استجارك فأجره] [التوبة: الآية 6] أي كل واحد منهم قاله المصنف ولا تستعمل في العموم البدلي إلا بقرينة قال القاضي أبو الطيب والنكرة في سباق الامتنان تعم كما في قوله تعالى: [وأنزلنا من السماء ماء طهورا] [الفرقان: الآية 48] .

[تتمة] : واعلم أن جميع ما ذكره المصنف من ألفاظ العموم بالوضع كما تقدم في کلام الشارح وقد يعم اللفظ بالعرف وذلك كمفهوم الموافقة بقسميه الأولى نحو:[فلا

تقل لهمت اف]أيه [الإسراء: الآية ] فغير التأفيف من الإيذاءات من باب أولى عرفا، والمساواء نحو [إن الذين يأكلون أمول اليتمى] [النساء: الآية 1?] فغير الأكل من سائر الإتلافات مساو له في الضرر عرفا وكقوله تعالى: [حرمت عليكم أمهتكم] [النساء: الآية ] لأن العرف نقله من تحريم العين إلى تحريم جميع الاستمتاعات المقصودة من النساء کالوطء ومقدماته وبالعقل كترتب الحكم على الوصف فإنه يفيد علية الوصف فيفيد العموم بالعقل على معني کلما وجدت العلة وجد المعلول نحو أكرم العالم إذا جعل اللام للعموم ولا عهد وكمفهوم المخالفة نحو خبر الصحيحين «مطل الغني ظلم» أي بخلاف غير الغني وذلك لأن العقل يدرك أنه لو لم ينتف الظلم عن غيره لم يكن لذكر الغني

ص 139

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت