الصفحة 146 من 321

فالمتصل: الاستثناء، والتقييد بالشرط، والتقييد بالصفة. والاستثناء: إخراج ما لولاه لدخل في الكلام. وإنما يصح بشرط أن يبقى من المستثنى منه شيء. ومن شرطه: أن يكون متصلا بالكلام.

فالمتصل الاستثناء) وسيأتي مثاله (والشرط) نحو أكرم بني تميم إن جاؤوك أي الجائين منهم. (والتقييد بالصفة) نحو أكرم بني تميم الفقهاء. (والاستثناء إخراج ما لولاه لدخل في الكلام) نحو جاء القوم إلا زيدًا. وإنما يصح الاستثناء بشرط أن يبقى من المستثنى منه شيء) نحو له علي عشرة إلا تسعة، فلو قال: إلا عشرة لم يصح وتلزمه العشرة. (ومن شرطه أن يكون متصلًا بالكلام) فلو قال جاء الفقهاء ثم قال بعد يوم إلا زيدًا لم يصح.

الاستثناء والشرط والصفة وبقي شيئان: الأول الغاية نحو أكرم بني تميم إلى أن يعصوا فخرج حال عصيانهم فإنهم لا يكرمون فيه والمراد بالغاية غاية تقدمها عموم شملها لو لم تأتي بخلاف الغاية التي ليست كذلك فليست للتخصيص بل لتحقيق العموم فيما قبلها كالغاية في قوله تعالى: (سلام هي حتى مطلع الفجر) [القدر: الآية 5] فإن الطلوع ليس من الليلة حتى تشمله فإنها لتحقيق عموم الليلة لأجزائها لا للتخصيص. الثاني البدل وهو بدل البعض من الكل نحو أكرم الناس العلماء على ما ذكره ابن الحاجب ولم يذكره الأكثرون وصوب عدم ذكره السبكي لأن المبدل منه في نية الطرح فلا تحقق فيه لمحل يخرج منه فلا يتأتى التخصيص به. ويجاب بأن معني کونه في نية الطرح أنه غير مقصود بالذات بل ذکر توطئة للبدل وهذا لا ينافي التخصيص وكبدل البعض بدل الاشتمال كما نقله أبو حيان عن الشافعي. قوله: (ومنفصل) وهو ما يستقل بنفسه ولا يكون متعلقا باللفظ الذي ذكر فيه العام.

قوله: (فالمتصل) أي الدال عليه أنواع منها الاستثناء بمعني مجموع إلا أو إحدى أخواتها مع متعلقها كما هو المناسب للوصف بالاتصال ويمكن أن يريد بالاستثناء نفس الإخراج لأنه يفيد التخصيص. قوله: (سيأتي مثاله) أي في قوله جاء القوم إلا زيدًا

قوله: (والشرط) أي صيغته لأن الكلام في المخصص المتصل والمراد بالصيغة الجملة من أداة الشرط وفعله إذ هي التي يحصل بها التخصيص لا الأداة فقط والشرط ما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته فخرج بقوله ما يلزم من عدمه العدم المانع لأنه لا يلزم من عدمه شيء، وبقوله ولا يلزم من وجوده الخ السبب

ص 14 (6) ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت