الصفحة 148 من 321

تخصيص فيه كما هو ظاهر. فإن قلت عند مجيء الجملة يكون مأمورًا بإكرامها فلا يشمله التخصيص إذ لا إخراج فيه. قلت: المعتبر في التخصيص هو الإخراج بحسب الدلالة لا الواقع ولا ريب في دلالة بني تميم على الكل أفاده سم ببعض زيادة.

قوله: (والتقييد بالصفة) أي تقييد العام بالصفة فيتخصص بها والمراد بالصفة هنا ما أفاد معنى في الموصوف من نعت أو حال أو غيرهما فخرجت الكاشفة لعدم إفادتها معني. قوله: (أكرم بني تميم الفقهاء) فخرج غير الفقهاء ولا فرق بين أن يكون الوصف متقدمًا أو متأخرًا. ومثال المتقدم أكرم فقهاء بني تميم وفي التوسط تردد نحو أكرم بني تميم الفقهاء وبني سليم قال الشارح في شرح جمع الجوامع نقلًا عن ابن السبكي لا نعلم فيها نقلًا والمختار رجوعها لما قبلها ويحتمل رجوعها لما بعدها أيضًا.

قوله: (الاستثناء) أي نفسه. واعلم أن التفتازاني قال: وينبغي أن يعلم أنا إذا قلنا جاءني القوم إلا زيدًا فالاستثناء يطلق على إخراج زيد وعلي زيد المخرج وعلى زيد المذكور بعد إلا وعلى مجموع لفظ إلا زيدًا وبهذه الاعتبارات اختلفت العبارات في تفسيره فيجب أن يحمل كل تفسير على ما يناسبه من المعاني الأربعة. أه. فإذا عرفت ذلك فمراد المصنف هنا المعنى الأول ولذا قال إخراج الخ، والمراد الدلالة على الإخراج لأن نفس الإخراج فعل الفاعل ولا بد من زيادة قوله بإلا أو إحدى أخواتها كما زاده بعضهم وإلا صدق تعريفه على غيره مما ذكر معه من الشرط والتقييد بالصفة إذ يصدق على كل منهما أنه إخراج ما لولاه لدخل في الكلام لكن الأول بإن الشرطية أو إحدى أخواتها والثاني بالصفة. قوله: (لولاه) أي الإخراج لولا حرف امتناع لوجود وهو إذا دخل على الضمير تكون حرف جر شبيه بالزائد والهاء مبتدأ في محل رفع والخبر محذوف التقدير موجود كما قال ابن مالك:

وبعد لولا غالبا حذف الخبر حتم وفي نص يمين ذا استقر

وهذا قول لسيبويه وقال أبو الحسن: إن لولا غير جارة وأن الضمير بعدها مرفوع ولكنهم استعاروا ضمير الجار مكان ضمير الرفع. قوله: (لدخل) جواب لولا. قوله: الدخل في الكلام) أي الدال على المستثني أي لدخل في المحكوم به فيه عند الشافعي وفي الحكم فيه عند أبي حنيفة وفائدة الخلاف أن المستثنى هل هو محكوم عليه بنقيض المحكوم به فيكون الاستثناء من النفي إثباتًا وعكسه وهو مبني على الأقل أو مسکوت

ص 14 (8) ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت