فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ويجوز تقديم الاستثناء على المستثنى منه. ويجوز الاستثناء من الجنس ومن غيره.
ويجوز تقديم المستثنى على المستثنى منه) نحو ما قام إلا زيدا أحد. ويجوز الاستثناء من الجنس) كما تقدم و (من غيره) نحو جاء القوم إلا الحمير.
إلى عدم انحصاره في ذلك فمن شروطه أن يصدر المستثنى والمستثنى منه من متكلم واحد غير النبي صلى الله عليه وسلم بالنسبة إلى الله تعالي كقوله صلى الله عليه وسلم إلا أهل الذمة بعد نزول قوله تعالي:
(فاقتلوا المشركين) [التوبة: الآية 5] لأنه مبلغ عن الله تعالى وإن لم يكن ذلك قرآنا، ومن شروطه أن ينوي الاستثناء قبل فراغ اليمين. قوله: (فلو قال) تفريع على الشرط. قوله: (لم يصح) وعن ابن عباس يجوز انفصاله إلى شهر وقيل سنة وقيل أبدا روايات وعن سعيد بن جبير يجوز انفصاله إلى أربعة أشهر وعن عطاء والحسن يجوز في المجلس وعن مجاهد إلى سنتين وقيل ما لم يأخذ في كلام آخر وقيل يجوز بشرط أن ينوي في الكلام وقيل يجوز في كلام الله تعالى لأنه لا يغيب عنه شيء فهو مراد له أولا والمعتمد ما ذكره المصنف ولا يرد عليه أن الاستثناء في كلام الله تعالى قد يكون غير متصل بالكلام الذي قبله مع أن القراء قد قرؤوه بالنصب على الاستثناء كما في قوله تعالى: (غير أولي الضرر) [النساء: الآية 95] فإنهم قالوا إنه نزل بعد قوله: (لا يستوي القاعدون من المؤمنين) [النساء: الآية 95 الخ في المجلس فلم يتصل الاستثناء بالكلام المشتمل على المستثنى منه مع أن نافعا وغيره قرؤوه بالنصب على الاستثناء. قلت: المراد بالاتصال هو ما يكون بحسب الوجود لا الإعلام للغير ووقوع الانفصال هنا إنما هو بحسب الإعلام أما بحسب الوجود والصدور عن المتكلم فهو متصل.
قوله: (ويجوز تقديم المستثنى الخ) أي لوقوعه في كلام العرب كقول الشاعر:
ومالي إلا آل أحمد شيعة وما لي إلا مذهب الحق مذهب
ولا بد في التقديم أن يكون مع الأداة كما هو معلوم. قوله: (ما قام إلا زيدا أحد) قال الطيبي أحد يسوي فيه المفرد والجمع والمذكر والمؤنث وهو في حيز النفي يعم القليل والكثير مجتمعا ومنفردا بخلاف الواحد يقال ما في الدار واحد بل اثنان. قوله:
ويجوز الاستثناء من الجنس) ظاهره أن المراد به الاستثناء السابق تعريفه وحينئذ فالمراد بالإخراج والدخول فيه الحقيقي وهو المسمى بالاستثناء المتصل عند النحاة. واعترض بأن في هذا الاستثناء تناقضا إن أثبت المستثنى في ضمن المستثنى منه ثم نفي صريحا بإلا أو إحدى أخواتها لا سيما في العدد وهو نص في أحاده وإن لم يثبت في ضمن المستثني
ص 151