الصفحة 156 من 321

الذي قيل وهو الإعتاق وسببهما واحد وهو الظهار ولكن يشترط في حمل المطلق على المقيد في الأولين أن يكون بطريق القياس لوجود جامع وهو في المثال الأول الذي ذكره المصنف حرمة سببهما أعني الظهار والقتل وفي المثال الثاني اشتراكهما في سبب حكمهما وهو الحدث وفي الأول منهما شروط:

أحدها: أن لا يتردد المطلق بين مقيدين بقيدين متنافيين وأن يتردد بينهما وكان أحدهما أولى من الآخر بالقياس بأن وجد جامع بينه وبينه فحمله على الأولى أولي من حمله على غير الأولى كما في قوله تعالى في كفارة اليمين: (فصيام ثلاثةأيام) [البقرة: الآية 196] الآية، وفي كفارة الظهار: (فصيام شهرين متتابعين) [النساء: الآية ] ، وفي صوم التمتع: (فصيام ثلثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم) [البقرة: الآية 1?6] فحمل كفارة اليمين على كفارة الظهار في التابع أولى على قول من حمله على صوم التمتع في التفريق لاتحادهما في الجامع بينهما وهو النهي عن اليمين والظهار فإن تردد بينهما ولم يكن أولى بأحدهما من الآخر كقوله تعالى في قضاء رمضان: (فعدة من أيام أخر) [البقرة: الآية 1] ، وفي كفارة الظهار: (فصيام شهرين متتابعين) [النساء: الآية ] ، وفي صوم التمتع: (فصيام ثلثة أيام في الحج وسبعة) [البقرة: الآية 1?6] الخ، بقي المطلق على إطلاقه الامتناع تقييده بهما للتنافي أو بأحدهما لعدم المرجح فلا يجب في قضاء رمضان تتابع ولا تفريق.

ثاني الشروط: أن يكون المقيد صفة لا ذاتا كالطعام في كفارة الظهار فلا يحمل عليه كفارة القتل عند تعذر الصوم فيها.

ثالثها: أن لا يكونا في إباحة إذ لا تعارض فيها.

رابعها: أن لا يمكن الجمع بغير الحمل فإن أمكن كما في الترتيب في غسلات ولوغ الكلب فإنه يمكن حمل رواية إحداهن على الجواز وأولاهن على الندب وأخراهن على بيان الإجزاء وبه يعلم دفع قول العراقي إن ذلك مما تردد بين متنافيين ولم يكن المطلق أولى بأحدهما من الآخر ولا يخفى مجيء بعض هذه الشروط أو كلها في غير الأول أيضا، ويشترط في الأخير وهو ما إذا اتحد حكمهما وسببهما إن كانا مثبتين كما مثلنا أن لا يتأخر المقيد عن وقت العمل بالمطلق بأن تأخر عن وقت الخطاب بالمطلق دون العمل أو تأخر المطلق عن المقيد مطلقا أو تقارنا أو جهل

ص 156

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت