فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الأسبق وإلا بأن تأخر المقيد عن وقت العمل بالمطلق فالمقيد ناسخ للمطلق. وقيل المقيد ناسخ إن تأخر خطابا كما إذا تأخر عملا. وقيل: يحمل المقيد على المطلق بأن يلغي القيد وإن كانا منفيين أو منهيين نحو أن يقال: لا يجزاء عتق مکاتب لا يجزاء عتق مکاتب کافر في المثال الأول، ونحو لا يعتق مکاتبا لا تعتق مکاتبا كافرا في المثال الثاني فيقيد المطلق بالمقيد وتكون المسألة حينئذ من باب الخاص والعام لعموم المطلق في سياق النفي وإن كان أحدهما أمرا والآخر نهيا نحو أن يقال أعتق رقبة لا تعتق رقبة كافرة فالمطلق مقيد بضد الصفة في المقيد فتقيد الرقبة المطلوب عتقها بضد الكافرة وهي المسلمة. >
قوله: (كما في كفارة القتل) أي في قوله تعالى: (فتحرير رقبة مؤمنة) (النساء: الآية ].
قوله: (كما في كفارة الظهار) أي في قوله تعالى فيها: (فتحرير رقبة) [النساء: الآية ) والسبب في الموضعين مختلف إذ هو في الأول القتل وفي الثاني الظهار والحكم فيهما واحد وهو وجوب التحرير أي الإعتاق والجامع حرمة سببهما في ذاته فلا يرد عليه حينئذ أنه وارد في الخطأ ولا حرمة فيه على المخطاء كما أن الظهار قد لا يحرم لنحو جهل لأن عدم الحرمة فيهما عرضي لا ذاتي وهو الخطأ في الأول والجهل في الثاني.
قوله: (فيحمل) تفريع على التمثيل. قوله: (المطلق) أي كالرقبة في كفارة الظهار. قوله: (على المقيد) أي في كفارة القتل.
قوله: (احتياطا) علة للحمل أي إنما حملنا المطلق على المقيد لأجل الاحتياط في الخروج عن العهدة لتيقن الخروج عنها بالعمل بالمقيد سواء كان التكليف في الواقع بالمقيد أو بالمطلق بخلاف العمل بغير المقيد إذ قد يكون التكليف في الواقع بالمقيد فلا يحصل الخروج عن العهدة للإخلال بالقيد، فظهر أنه لا منافاة بين تعليل الشارح بقوله احتياطا وكون الحمل بطريق القياس إذ لا تضاد ولا تناقض بينهما لأن كون الحمل بطريق القياس لا ينافي كونه احتياطا.
ص 157