فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
المسلم الخ) فالكافر فيه شامل للولد الكافر فخصص الأولاد في الآية بغير الكافر لكن فيه أن بين الأولاد والكافر عموما وخصوصا من وجه لأن الكافر شامل للأولاد وغيرها والأولاد شامل للكافر وغيره وسيأتي في مبحث التعارض أنه إذا كان كذلك وأمكن دفع التعارض بينهما بتخصيص عموم كل منهما بخصوص الآخر وجب ذلك والاحتياج إلى الترجيح بينهما فيما تعارضا فيه كما هنا فإنهما تعارضا في الولد الكافر لأنه بمقتضي الولدية يقتضي الوصاية له أي الإرث له وبمقتضى الكفرية يقتضي عدم الإرث ولا يمكن الجمع بينهما فاحتاج إلى الترجيح بينهما فيه فالجزم بالتخصيص هنا يخالف ذلك إلا أن يقال إن المقصود هنا مجرد التمثيل مع قطع النظر عن صحته والحكم بالتخصيص هنا مبني على قيام دليل آخر على إرادة شمول الحديث للأولاد.
قوله: (وتخصيص السنة بالكتاب) عطف على فاعل يجوز أي يجوز تخصيص بعضها ببعض الكتاب لعدم المانع من ذلك لأن كلا منهما من عند الله قال تعالى: {وَما يَنطِقُ عَنِ الهَوى} [النجم: 3] [النجم: الآية 3] ، ولقوله: {وَنَزَّلنا عَلَيكَ الكِتابَ تِبيانًا لِكُلِّ شَيءٍ} [النحل: الآية 89] ومن جملة الشيء الحديث وقيل: لا يجوز لقوله تعالى: (وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نُزل إليهم) [النحل: الآية 44] جعله مبينا للقرآن فلا يكون القرآن مبينا للسنة. ويجاب بأن البيان كما يكون بالحديث يكون بالقرآن لأن كلا منهما من عند الله تعالى. قوله: (لا يقبل الله صلاة أحدكم الخ) فإن هذا الحديث عام في عدم صحة الصلاة من غير وضوء لكن فيه أن هذا لا يدل على عدم صحة الصلاة بدون الوضوء لأن عدم القبول قد يجامع الصحة بأن يوجد معها ما يمنع القبول کالرياء وعدم الخشوع فلا تعارض بينه وبين الآية. ويجاب بأن المراد بعدم القبول عدم الصحة وبيان ذلك أن عدم القبول له أسباب منها عدم الخشوع أو فقد ركن أو فقد شرط وحيث غيا عدم القبول بالوضوء علم أنه إذا توضأ قبلت منه وعلم أن عدم القبول لا لأجل عدم الخشوع وإلا لغيابه فلزم أن عدم قبولها لتوقفها على الوضوء ثم لا يخلو توقفها عليه إما لأجل أنه ركن لها أو شرط والأول باطل لعد دخوله في ماهيتها فتعين الثاني فبانتفائه تنتفي الصلاة لانتفاء المشروط بانتفاء الشرط فثبت أن المراد بعدم القبول في قوله عليه الصلاة والسلام: «لا يقبل الله صلاة أحدكم» عدم الصحة لانتفاء شرطها فإذا علمت ذلك فنقول إن هذا الحديث يقتضي أنه متى لم يوجد الوضوء لم توجد الصحة سواء وجد عذر أو لا فخصص عدم وجود الصحة بغير حالة العذر بقوله تعالى: وإن كنتم مرضى أو على سفر
ص 160