الصفحة 197 من 321

وينقسم النسخ إلى بدل، وإلى غير بدل، وإلى ما هو أغلظ، وإلى ما هو

أخف.

(وينقسم النسخ إلى بدل، وإلى غير بدل) الأول كما في نسخ استقبال بيت المقدس باستقبال الكعبة وسيأتي. والثاني كما في قوله تعالى: {إِذا ناجَيتُمُ الرَّسولَ فَقَدِّموا بَينَ يَدَي نَجواكُم صَدَقَةً} (المجادلة: الآية 1?) ، (وإلى ما هو أغلظ) کنسخ التخيير بين صوم رمضان والفدية إلى تعيين الصوم قال تعالى: {وَعَلَى الَّذينَ يُطيقونَهُ فِديَةٌ} [البقرة: الآية (18) 4] إلى قوله تعالى: {فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهرَ فَليَصُمهُ} [البقرة: الآية 1 (85) ] (وإلى ما هو أخف) کنسخ قوله تعالى: {إِن يَكُن مِنكُم عِشرونَ صابِرونَ يَغلِبوا مِائَتَينِ} [الأنفال: الآية 65] بقوله تعالى: {فَإِن يَكُن مِنكُم مِائَةٌ صابِرَةٌ يَغلِبوا مِائَتَينِ} [الأنفال: الآية 66] .

للناسخية متأخر عن نص قابل للمنسوخية وبتنصيص الرسول بناسخينه صريحا كهذا منسوخ أو دلالة كحديث «كنت نهيتكم» أو بتنصيص منه عليه الصلاة والسلام على خلاف ما نص به أولا على ما سيأتي في الكلام عليه وإذا لم يعرف ذلك فالحكم بالتوقف لا بالتخيير.

قوله: (يتربصن بأنفسهن) أي ينتظرن بأنفسهن من غير زوج أربعة أشهر وعشرا. قوله: (ونسخ الأمرين معا) وهذا القسم الثالث من أقسام النسخ والمراد بالأمرين الرسم والحكم. قوله: (عشر رضعات) اللفظ الذي كان أولا «عشر رضعات معلومات يحرمن» ثم نسخت لفظا لا حكما بالنسبة للخمس عند الشافعي أما بالنسبة للعشرة فهي منسوخة لفظا وحکما لأن الحكم الثابت خمس رضعات لا عشر رضعات وعليه فالخلاف بين مالك والشافعي لفظي أما عند مالك فهي منسوخة حكما ولفظا وتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهن فيما يقرأ من القرآن أي يقرؤهن من لم يعلم النسخ فلما بلغهم النسخ بعد ذلك رجعوا عن ذلك وأجمعوا على أن هذا لا يتلى. قوله: (معلومات) أشار بهذا إلى اشتراط العلم بالخمس فلو شك فيهن فلا يحرمن قد يقال إن هذا الحديث وحديث الشافعي عن عمر السابق لا يصح جعلهما من قبيل نسخ الرسم إذ نسخ الرسم فرع ثبوت قرآنيتهما وهي لا تثبت بخبر الآحاد. ويجاب بأن الذي لا يثبت بخبر الآحاد بل بالتواتر إنما هو المثبت بين الدفتين وأما الذي لم يثبت بينهما ولا يقرأ فلا نسلم أن ذلك لا يثبت بخبر الواحد.

قوله: (وينقسم هذا شروع في بيان تقسيم النسخ باعتبار البدل وعدمه وباعتبار أن البدل أغلظ أو أخف أو مساو إلى أربعة أقسام نسخ بغير بدل ونسخ ببدل أغلظ

ص (197)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت