الصفحة 214 من 321

فإن علم التاريخ ينسخ المتقدم بالمتأخر، وكذلك إذا كانا خاصين.

(فإن علم التاريخ نسخ المتقدم بالمتأخر) كما في آيتي عدة الوفاة وآيتي المصابرة وقد تقدمت الأربع (وكذلك إن كانا خاصين) أي فإن أمكن الجمع بينهما يجمع كما في حديث أنه توضأ وغسل رجليه وهذا مشهور في الصحيحين وغيرهما وحديث أنه توضأ ورش الماء على قدميه وهما في النعلين رواه النسائي والبيهقي وغيرهما فجمع بينهما بأن الرش في حال التجديد كما في بعض الطرق

?إن هذا وضوء من لم يحدث?. فإن لم يمكن الجمع بينهما ولم يعلم التاريخ يتوقف فيهما إلى ظهور مرجح لأحدهما مثاله ما جاء أنه سئل عما يحل للرجل من امرأته وهي حائض، فقال ما فوق الإزار رواه أبو داود وجاء أنه قال: «اصنعوا كل شيء إلا النكاح» أي الوطء رواه مسلم. ومن جملته الوطء فيما فوق الإزار فتتعارضا فيه فرجح بعضهم التحريم احتياطا وبعضهم الحل لأنه الأصل في المنكوحة وإن علم التاريخ نسخ المتقدم بالمتأخر كما تقدم في حديث زيارة القبور.

قوله: (فإن علم التاريخ الخ) وهو صادق بما إذا علم تقدم أحدهما على الآخر وبما إذا علم تقارنهما فقد ذكر الشارح حكم الأول بقوله فينسخ دون الثاني ففي الثاني يتخير الناظر بينهما إن تعذر الجمع بينهما كما هو الفرض وتعذر الترجيح بينهما بأن تساويا من كل وجه وإلا وجب الممكن منهما أي الجمع والترجيح فإن أمكنا قدم الجمع، هذا ما في جمع الجوامع وشرحه للشارح وشمل مسألة التخيير ما لا يقبل النسخ وهو ظاهر وشمل مسألة الترجيح المعلومين والمظنونين وهو الأوجه والمختلفين فيقدم المعلوم لأنه أرجح، والمراد بالمعلوم مقطوع السند وبالمظنون الآحاد والمختلفين اللذان أحدهما قطعي والآخر ظني إنما كان الأوجه التخيير في المعلومين لأنهما مظنونان دلالة، ومقابل الأوجه ما ذكره الأسنوي من التساقط في المعلومين والترجيح في المظنونين قال النقشواني يرد عليه أنه لم يذكر حکم تعذر التخيير بينهما لأن القول بالتخيير يفضي إلى ترك العمل بكل واحد منهما ولأن معلومهما لم يقبل النسخ كما في الأخبار والآيات الواردة في صفات الله تعالى فيتعين العمل بأحدهما عينا ويترك الآخر فلا تخيير. اه. قال: سم. لعل المراد منه التعيين بالترجيح وإن تعذر احتمل التخيير عنده على وفق ما في جمع الجوامع. قوله: (نسخ) جواب إن باعتبار أحد شقيه وهو علم تقدم أحدهما على الآخر بعينه: أي فإن علم تقدم أحدهما نسخ المتقدم: أي حكمه ولو قطعيا من الكتاب. قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت