الصفحة 216 من 321

وغيرهما) أي من المحدثين. قوله: (جمع) أي لما تعارضا وأمكن الجمع بينهما جمع بحمل أحدهما على خلاف ما حمل عليه الآخر. قوله: (بأن الرش في حال التجديد) بيان الجمع أي جمع بأن حمل الرش على وضوئه في حال التجديد. قوله: (كما في بعض الطرق) هذا تأييد للجمع بحمل الرش على التجديد. فإن قلت: إن الشافعية لا يكتفون بالرش في وضوء التجديد أيضا كما هو معلوم في الفروع. قلنا: الغرض التمثيل لإمكان الجمع وإن لم يقل به الشافعية أو نقول إنه جار على قول الشافعية بحمل الرش على الغسل الخفيف الذي هو يشبه الرش أو بحمل النعلين على الخفين ويصدق الرش على أعلاهما بالرش على القدمين وهما في النعلين وعليهما فالمراد بما في بعض الطرق الإخبار عن حال الوضوء في الواقع لا بيان التخصيص بالتجديد. قوله: (وإن لم يمكن الجمع بينهما) أي لتعذره. قوله: (ولم يعلم التاريخ) أي بأن لم يعلم بينهما تقارن ولا تقدم ولا تأخر في الورود عن الشارع. قوله: (يتوقف) أي وجوبا عن العمل بواحد منهما إلى ظهور المرجح من المرجحات السابقة فيعمل به. فإن تعذر الترجيح لتساويهما من كل وجه خير بينهما وهذا شامل لما يقبل النسخ وما لا يقبله كما تقدم هذا كله إذا تساويا في العموم و الخصوص وإن كان أحدهما أعم من الآخر مطلقا أو من وجه فيخصص الأعم بالأخص في الأول وعموم كل بخصوص كل في الثاني كما سيأتي. قوله: (مثاله) أي المذكور مما لم يمكن الجمع بينهما أو مثال عدم إمكان الجمع على ما تقدم في نظيره. قوله: (من امرأته) أي من الاستمتاع بها لأن الحل كالحرمة إذا أضيف للذوات كان معناه عرفا ذلك كما تقرر في محله ومن للابتداء أو للتبعيض. قوله: (ما فوق الإزار) وهو صادق على السرة والركبة وما فوقهما من البطن والصدر وصادق على ما بين السرة والركبة بحائل لكن فيه أنه يقتضي دخول ما تحت الركبة فيما يحرم وقد صرح الفقهاء بحله مع استدلالهم بهذا الحديث فلعلهم قاسوه على ما فوق السرة بجامع الأمن معه من الوطء أو حملوا ما فوق الإزار على معنى ما جاوزه وخرج عنه فيشمل جميع ما تحت الركبة وفيه نظر لأن مطلق الإزار قد يشمل جميع ما تحت الركبة لأن المسنون للرجل الستر إلى أنصاف الساقين ويندب للمرأة ما يسترها أو فهموا أن الإزار كناية عن العورة لأن الإزار يتفاوت فقد يرتفع عن السرة وقد لا ينزل عن الركبة أو لا يصل إليها فلا يجوز الضبط بنفسه بالفعل ويجوز أن يراد به ظاهره المجازي لما بين السرة والركبة فيكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت