الصفحة 217 من 321

المراد جواز الاستمتاع بما بين السرة والركبة من وراء حائل وفي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت «كانت إحدانا إذا كانت حائضا فأراد رسول الله أن يباشرها أمرها أن تتزر ثم يباشرها قالت وأيكم يملك إربه). قوله: (وجاء) أي في الاستمتاع بالحائض. قوله: (اصنعوا) أي بالمرأة الحائض وهذا الأمر للإباحة.

قوله: (ومن جملته) أي جملة أفراد الوطء الممنوع الوطء فوق الإزار الجائز بمفهوم حديث الأول. قوله: (فتعارضا فيه) ووجه التعارض أن قوله عليه السلام في الحديث الأول ما فوق الإزار صادق على الوطء فوق الإزار فيقتضي أن الوطء فوق الإزار جائز وقوله عليه السلام في هذا الحديث إلا النكاح الشامل للنكاح فوق الإزار قاض بعدم جوازه فتعارضا فيه ولم يمكن الجمع بينهما ولم يعلم التاريخ فتوقفوا عن العمل بواحد منهما إلى أن ظهر المرجح وهو الاحتياط عند بعض وأصالة الحل عند بعض ولذا قال فرجح بعضهم الخ. قوله: (احتياطا) أي لأن العمل بمقتضاه يخلص من المحذور يقينا بخلاف العمل بمقتضى الحل فإنه لا يخلص لاحتمال الحرمة في الواقع فيقع فيها. قوله:

(لأنه الأصل في المنکوحة) أي فيستصحب عند الشك في التحريم. قال بعض العلماء هنا ما نصه وما ذكره الشارح من الخلاف سهو منه، فإن ما فوق الإزار يجوز الاستمتاع به باتفاق العلماء قاله النووي في شرح مسلم بل حکي جماعة كثيرة الإجماع عليه نعم التعارض في الحديثين المذكورين في الاستمتاع بغير الوطء فيما تحت الإزار، فإن الحديث الأول يحرمه والثاني يجوزه فرجح بعضهم كالشافعية تحريمه احتياطا وبعضهم كالحنفية حله لأنه الأصل في المنكوحة كذا في الحاشية. اه. أقول: إن ما ذكره الشارح هو الصواب ولا ينافيه ما نقله من الاتفاق على جواز الاستمتاع بما فوق الإزار لأنه في الاستمتاع بغير الوطء وما ذكره الشارح من الخلاف في الاستمتاع بالوطء فوق الإزار وفيه خلاف. قال في التحفة: فقول النبي: «لك ما فوق الإزاره كناية عن السرة والركبة وعما فوقهما مطلقا أي بوطء أو غيره وعما بينهما بحائل في غير الوطء. اه. وفرق بين الوطء والاستمتاع فاعتراضه ليس في محله وكأنه توهم أن الاتفاق على جواز الاستمتاع فوق الإزار يستلزم الاتفاق على جواز الوطء فوق الإزار وليس كذلك كما علم من كلام ابن حجر حيث قال وعما بينهما بحائل في غير الوطء: أي أما فيه فيحرم قال سم في کون هذين الحديثين من النطقين الخاصين بحث بل هما من القسم الرابع وهو أن يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت