الصفحة 283 من 321

ومعنى استصحاب الحال الذي يحتج به: أن يستصحب الأصل، عند عدم الدليل الشرعي.

(ومعنى استصحاب الحال الذي يحتج به کما سيأتي(أن يستصحب الأصل) أي العدم الأصلي (عند عدم الدليل الشرعي) بأن لم يجده المجتهد بعد البحث الشديد عنه بقدر الطاقة، كأن لم يجد دليلا على وجوب صوم رجب، فيقول: لا بجب باستصحاب الأصل، أي العدم الأصلي وهو حجة جزما. وأما الاستصحاب المشهور الذي هو ثبوت أمر في الزمن الثاني لثبوته في الأول فحجة عندنا دون الحنفية فلا زكاة عندنا في عشرين دينارا ناقصة تروج برواج الكاملة بالاستصحاب.

أمة عيسى عليه الصلاة والسلام كما تقدم ويتعلق بهم بعدها ويجري في الأصل الحظر أو الإباحة الخلاف السابق. قوله: (لانتفاء الرسول) هذا تعليل لعدم الحكم. قوله: (الموصل له) أي للحكم إلى الخلق وانتفاء الرسول الموصل صادق مع وجود الرسول وانتفاء الإيصال كما بين مجيء الحكم إليه والتبليغ بأن لم يمض زمن يمكن فيه التبليغ ويلزم من انتفاء الرسول كذلك انتفاء ترتب الثواب والعقاب لقوله تعالى: (وما كنا معذبين) [الإسراء: الآية 1?] أي ولا مثيبين (حتى نبعث رسولا) [الإسراء: الآية 15) ويلزم من انتفاء ترتيبهما انتفاء ملزومه من تعلق الحكم.

قوله: (ومعنى استصحاب الحال الخ) فيه أن هذا السياق يقتضي أنه قد تقدم ذكر الاستصحاب لفظا لا معنى وليس كذلك وكان الأنسب له أن يعنون له بمسألة لأنه زائد على الأصول التي عددها أول الكتاب. قوله: (الذي يحتج به) مقصوده بهذا الوصف جواب اعتراض تقديره ما فائدة ذكره هنا مع أنه ليس من الأصول التي ذكرها إجمالا فيما تقدم. فأجاب بأنه مما يحتج به وهو ثلاثة أقسام استصحاب العدم الأصلي وهو حجة جزما وهو الذي اقتصر عليه المصنف واستصحاب العموم أو النص إلى وجود المغير من مخصص وناسخ وهو حجة جزما قبل ورود المخصص أو الناسخ إلى ورودهما واستصحاب ما دل الشرع على ثبوته لوجود سببه کثبوت الملك بالشراء وهو حجة دفعا ورفعا. وقيل: حجة في الدفع دون الرفع کاستصحاب حياة المفقود قبل الحكم بموته فإنه دافع للإرث منه وليس برافع لعدم إرثه من غيره للشك في حياته فلا يثبت استصحابها له ملكا جديدا إذ الأصل عدمه أي إن استصحاب حياة المفقود لا ترفع ما ثبت له من عدم إرثه من مورثه الحاصل ذلك من الشك في حياته بل يوقف إرثه من مورثه وإنما كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت