فهرس الكتاب

الصفحة 1381 من 1459

وَإِنَّمَا الثَّانِي تَفْسِيرٌ لِقِرَاءَةِ مَنْ"قطرآن"، بِتَنْوِينٍ قَطْرٍ وَهُوَ النُّحَاسُ وَ"آنٍ"شَدِيدِ الْحَرِّ كَمَا أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ هَكَذَا عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ

وَأَمْثِلَةُ هَذَا النَّوْعِ كَثِيرَةٌ وَالْكَافِلُ بِبَيَانِهَا كِتَابُنَا"أَسْرَارُ التَّنْزِيلِ"وَقَدْ خَرَّجْتُ عَلَى هَذَا قَدِيمًا الِاخْتِلَافَ الْوَارِدَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَغَيْرِهِ فِي تَفْسِيرِ آيَةِ: {أَوْ لامَسْتُمُ} هَلْ هُوَ الْجِمَاعُ أَوِ الْجَسُّ بِالْيَدِ فَالْأَوَّلُ تَفْسِيرٌ لِقِرَاءَةِ لَامَسْتُمُ وَالثَّانِي لِقِرَاءَةِ {لمَسْتُمُ} وَلَا اخْتِلَافَ.

فَائِدَةٌ

قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي مُخْتَصَرِ الْبُوَيْطِيِّ لَا يَحِلُّ تَفْسِيرُ الْمُتَشَابِهِ إِلَّا بِسُنَّةٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ خَبَرٍ عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ أَوْ إِجْمَاعِ الْعُلَمَاءِ"هَذَا نَصُّهُ"

فَصْلٌ في تفسير الصوفية

وأما كَلَامِ الصُّوفِيَّةِ فِي الْقُرْآنِ فَلَيْسَ بِتَفْسِيرٍ قَالَ: ابْنُ الصَّلَاحِ فِي فَتَاوِيهِ وَجَدْتُ عَنِ الْإِمَامِ أَبِي الْحَسَنِ الْوَاحِدِيِّ الْمُفَسِّرِ أَنَّهُ قَالَ: صَنَّفَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ"حَقَائِقَ التَّفْسِيرِ"فَإِنْ كَانَ قَدِ اعتقد أن ذلك تفسيرا فَقَدْ كَفَرَ

قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: وَأَنَا أَقُولُ الظَّنُّ بِمَنْ يُوثَقُ بِهِ مِنْهُمْ إِذَا قَالَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْهُ تَفْسِيرًا وَلَا ذَهَبَ بِهِ مَذْهَبَ الشَّرْحِ لِلْكَلِمَةِ فَإِنَّهُ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ كَانُوا قَدْ سَلَكُوا مَسْلَكَ الْبَاطِنِيَّةِ وَإِنَّمَا ذَلِكَ مِنْهُمْ لِنَظِيرِ مَا وَرَدَ بِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت