فهرس الكتاب

الصفحة 1382 من 1459

الْقُرْآنُ، فَإِنَّ النَّظِيرَ يُذْكَرُ بِالنَّظِيرِ وَمَعَ ذَلِكَ فياليتهم لَمْ يَتَسَاهَلُوا بِمِثْلِ ذَلِكَ لِمَا فِيهِ مِنَ الْإِيهَامِ وَالْإِلْبَاسِ! وَقَالَ النَّسَفِيُّ فِي عَقَائِدِهِ: النُّصُوصُ عَلَى ظَاهِرِهَا وَالْعُدُولُ عَنْهَا إِلَى مَعَانٍ يَدَّعِيهَا أَهْلُ الْبَاطِنِ إِلْحَادٌ

قَالَ التَّفْتَازَانِيُّ فِي شَرْحِهِ: سُمِّيَتِ الْمَلَاحِدَةُ بَاطِنِيَّةً لِادِّعَائِهِمْ أَنَّ النُّصُوصَ لَيْسَتْ عَلَى ظَاهِرِهَا بَلْ لَهَا مَعَانٍ بَاطِنِيَّةٌ لَا يَعْرِفُهَا إِلَّا الْمُعَلِّمُ وَقَصْدُهُمْ بِذَلِكَ نَفْيُ الشَّرِيعَةِ بِالْكُلِيَّةِ

قَالَ: وَأَمَّا مَا يَذْهَبُ إِلَيْهِ بَعْضُ الْمُحَقِّقِينَ مِنْ أَنَّ النُّصُوصَ عَلَى ظَوَاهِرِهَا وَمَعَ ذَلِكَ فِيهَا إِشَارَاتٌ خَفِيَّةٌ إِلَى دَقَائِقَ تَنْكَشِفُ عَلَى أَرْبَابِ السُّلُوكِ يُمْكِنُ التَّطْبِيقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الظَّوَاهِرِ الْمُرَادَّةِ فَهُوَ مِنْ كَمَالِ الْإِيمَانِ وَمَحْضِ الْعِرْفَانِ

وَسُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ سِرَاجُ الدِّينِ البلقيني عَنْ رَجُلٍ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ} : إِنَّ مَعْنَاهُ: مَنْ ذَلَّ: أَيْ مِنَ الذُّلِّ ذِي: إِشَارَةٌ إِلَى النفس يشف: من الشفا جَوَابُ"مَنْ"عِ: أَمُرُّ مِنَ الْوَعْيِ فَأَفْتَى بِأَنَّهُ مُلْحِدٌ، وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: {إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا} قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هُوَ أَنْ يوضع الْكَلَامَ عَلَى غَيْرِ مَوْضِعِهِ، أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ

فِإِنْ قُلْتَ: فَقَدْ قَالَ الْفِرْيَابِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت