فهرس الكتاب

الصفحة 980 من 1459

{وَإِنْ يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الأَوَّلِينَ} أَيْ يُصِيبُهُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَهُمْ.

فصل: في نوعي الإطناب

كَمَا انْقَسَمَ الْإِيجَازُ إِلَى إِيجَازِ قَصْرٍ وَإِيجَازِ حَذْفٍ كَذَلِكَ انْقَسَمَ الْإِطْنَابُ إِلَى بَسْطٍ وَزِيَادَةٍ.

الإطناب بالبسط

فَالْأَوَّلُ: الْإِطْنَابُ بِتَكْثِيرِ الْجُمَلِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} الآية فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ أَطْنَبَ فِيهَا أَبْلَغَ الْإِطْنَابِ لِكَوْنِ الْخِطَابِ مَعَ الثَّقَلَيْنِ وَفِي كُلِّ عَصْرٍ وَحِينٍ لِلْعَالِمِ مِنْهُمْ وَالْجَاهِلِ وَالْمُوَافِقِ مِنْهُمْ وَالْمُنَافِقِ

وَقَوْلِهِ {الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ} فَقَوْلُهُ:"وَيُؤْمِنُونَ بِهِ"إِطْنَابٌ لِأَنَّ إِيمَانَ حَمَلَةِ الْعَرْشِ مَعْلُومٌ وَحَسَّنَهُ إِظْهَارُ شَرَفِ الْإِيمَانِ تَرْغِيبًا فِيهِ

{وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ} وَلَيْسَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ مُزَكٍّ، وَالنُّكْتَةُ الْحَثُّ لِلْمُؤْمِنِينَ عَلَى أَدَائِهَا وَالتَّحْذِيرُ مِنَ الْمَنْعِ حَيْثُ جُعِلَ مِنْ أوصاف المشركين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت