فهرس الكتاب

الصفحة 981 من 1459

الإطناب الزيادة

وَالثَّانِي: يَكُونُ بِأَنْوَاعٍ:

أَحَدُهَا: دُخُولُ حَرْفٍ فَأَكْثَرَ مِنْ حُرُوفٍ التَّأْكِيدِ السَّابِقَةِ فِي نَوْعِ الْأَدَوَاتِ وَهِيَ: إِنَّ وَأَنَّ وَلَامُ الِابْتِدَاءِ وَالْقَسَمِ وَأَلَا الاستفتاحية وأما وها التَّنْبِيهِ وَكَأَنَّ فِي تَأْكِيدِ التَّشْبِيهِ وَلَكِنَّ فِي تَأْكِيدِ الِاسْتِدْرَاكِ وَلَيْتَ فِي تَأْكِيدِ التَّمَنِّي وَلَعَلَّ فِي تَأْكِيدِ التَّرَجِّي وَضَمِيرُ الشَّأْنِ وَضَمِيرُ الْفَصْلِ وَأَمَّا فِي تَأْكِيدِ الشَّرْطِ وَقَدْ وَالسِّينُ وَسَوْفَ وَالنُّونَانِ فِي تَأْكِيدِ الْفِعْلِيَّةِ وَلَا التَّبْرِئَةِ وَلَنْ وَلَمَّا فِي تَأْكِيدِ النَّفْيِ وَإِنَّمَا يَحْسُنُ تَأْكِيدُ الْكَلَامِ بِهَا إِذَا كَانَ الْمُخَاطَبُ بِهِ مُنْكِرًا أَوْ مُتَرَدِّدًا

وَيَتَفَاوَتُ التَّأْكِيدُ بِحَسَبِ قُوَّةِ الْإِنْكَارِ وَضَعْفِهِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى حِكَايَةً عَنْ رُسُلِ عِيسَى إِذْ كَذَّبُوا فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى: {إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ} فأكد بأن وَاسْمِيَّةِ الْجُمْلَةِ

وَفِي الْمَرَّةِ الثَّانِيَةِ: {قَالُوا رَبُّنَا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ} فأكد بالقسم وإن وَاللَّامِ وَاسْمِيَّةِ الْجُمْلَةِ لِمُبَالَغَةِ الْمُخَاطَبِينَ فِي الْإِنْكَارِ حيث قالوا: {قَالُوا مَا أَنْتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِثْلُنَا وَمَا أَنْزَلَ الرَّحْمَنُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلاَّ تَكْذِبُونَ}

وَقَدْ يُؤَكَّدُ بِهَا وَالْمُخَاطَبُ بِهِ غَيْرُ مُنْكِرٍ لِعَدَمِ جَرْيِهِ عَلَى مُقْتَضَى إِقْرَارِهِ فَيُنَزَّلُ مَنْزِلَةَ الْمُنْكِرِ وَقَدْ يُتْرَكُ التَّأْكِيدُ وَهُوَ مَعَهُ مُنْكِرٌ لِأَنَّ مَعَهُ أَدِلَّةً ظَاهِرَةً لَوْ تَأَمَّلَهَا لَرَجَعَ عَنْ إِنْكَارِهِ وعلى ذلك يُخَرَّجُ قَوْلُهُ: {ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ} أَكَّدَ الْمَوْتَ تَأْكِيدَيْنِ وَإِنْ لَمْ يُنْكِرْ لِتَنْزِيلِ الْمُخَاطِبِينَ لِتَمَادِيهِمْ فِي الْغَفْلَةِ تَنْزِيلَ مَنْ يُنْكِرُ الْمَوْتَ وَأَكَّدَ إِثْبَاتَ الْبَعْثِ تَأْكِيدًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت