الصفحة 118 من 677

... ثانيًا: استدلوا بقول الرسول - صلى الله عليه وسلم - في ذى الخويصرة (إن هذا وأصحابه يقرءون القرآن لا يجاوز حناجرهم، يمرقون منه كما يمرق السهم من الرمية) [1] .

... وفى رواية ثانية (يمرقون من الإسلام) [2] وفى أخرى (يمرقون من الدين) [3] .

... ووجه استدلالهم في الحديث حيث شبه خروج الخوارج من الدين بمروق السهم من الرمية سابقًا للفرث والدم حتى لا يعلق به شىء من ذلك فكذلك الخوارج ليس في قلوبهم شىء من الدين.

... ثالثًا: واستدلوا بقوله عليه الصلاة والسلام في الخوارج (لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد) ، وفى رواية (لأقتلنهم قتل ثمود) [4] ، وكل منهم إنما هلك بالكفر وعلى هذا فالخوارج كفار مثلهم.

... رابعًا: كفرهم بعض العلماء لتكفيرهم أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكما حكموا بالكفر على كل من خالف معتقدهم فكانوا هم أحق بالاسم منهم، ولأن تكفير أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتضمن تكذيبه في شهادته لهم بالجنة ومن كذب الرسول فهو كافر [5] .

... خامسًا: استدلوا بقوله - صلى الله عليه وسلم - في الخوارج (هم شر الخلق أو من أشر الخلق يقتلهم أدنى الطائفتين إلى الحق) [6] ، فدل هذا على أنهم كفار إذ لا يمكن أن يكون أشر الخلق من المسلمين [7] .

( القول المختار:

(1) ... صحيح مسلم بشرح النووى 7/159 وقد سبق تخريجه.

(2) ... نفس المرجع 7/162، فتح البارى 12/290.

(3) ... نفس المرجع السابق 7/163، فتح البارى 12/283، 290.

(4) ... قد سبق تخريج هذا الحديث، انظر ص 210.

(5) ... انظر فتح البارى 12/299 - 300 وانظر التبصير في الدين الأسفرايينى ص 146.

(6) ... رواه مسلم: انظر صحيح مسلم بشرح النووى 7/167 وقد سبق تخريجه في الباب الأول.

(7) ... انظر شرح النووى على صحيح مسلم 7/167، وانظر فتح البارى 12/299.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت