الصفحة 126 من 677

... ولا شك أن المسؤولية كبيرة في إيضاح الحقيقة أمام المسلمين، ولاسيما الذين دخلوا في سلك التشيع حبًا لأهل البيت واعتقادًا منهم أن هذا الطريق عين الحق وطريق الصدق.

ثالثًا: ... أن هذه هي الطائفة الشيعية الكبرى في عالم اليوم، وقد احتوت معظم الفرق الشيعية التي وجدت على مسرح التاريخ، حتى قيل بأن لقب الشيعة إذا أُطلق لا ينصرف إلا إليها.

رابعًا: ... هذه الفرقة لها اهتمام دَعائي في الدعوة للتقارب مع أهل السنة، وقد أقامت المراكز، وأرسلت الدعاة وأنشأت الجمعيات التي ترفع شعار الوحدة الإسلامية.

خامسًا: هذه الطائفة تكثر من القول بأن مذهبها لا يختلف عن مذهب أهل السنة، وأنها مظلومة ومفترى عليها، ولها اهتمام كبير بالدفاع عن مذهبها، ونشر الكتب والرسائل الكثيرة له، وتتبع كتب أهل السنة ومحاولة الرد عليها، مما لا يوجد مثله عند طائفة أخرى.

سادسًا: كثرة مهاجمة هذه الطائفة لأهل السنة، ولاسيما صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وطعنها في أمهات كتب المسلمين، عبر مؤلفاتهم التي يخرج منها سنويًا العشرات من الكتب ... كذلك مهاجمتها بعنف وضراوة لكل من يكتب عنها أو يتعرض لمذهبها بالنقد تحت ستار أن هذه الكتابات تعيق التقريب وتعرقل مساعي الوحدة الإسلامية، فانصرفت أكثر الأقلام عن الكتابة عنها.

... ولقد كتب أسلافنا عن الإثنى عشرية، وهي التي يسمونها بالرافضة، وكان لمصنفاتهم أثرها، كما في كتابات أبي نعيم، وشيخ الإسلام ابن تيمية، والمقدسي، والفيروز آبادي، وما في كتب الفرق والعقيدة، ولكن تلك الكتابات كانت قبل شيوع كتب الشيعة وانتشارها، وجملة منها يحمل صفة الرد على بعض مؤلفات الشيعة، ولا تدرس الطائفة بعقائدها وأفكارها بشكل شامل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت