... فأوله: خروج طلحة والزبير إلى مكة، ثم حمل عائشة إلى البصرة ثم نصب القتال معه. ويعرف ذلك بحرب الجمل، والحق أنهما رجعا وتابا، إذ ذكرهما أمرًا فتذكراه. فأما الزبير فقتله ابن جرموز بقوس وقت الانصراف، وهو في النار لقول النبى - صلى الله عليه وسلم -: (بشِّر قاتِلَ ابن صفيَّةَ بالنَّار) [1] ، وأما طلحة فرماه مروان بن الحكم بسهم وقت الإعراض [2] فخر ميتًا.
... وأما عائشة رضى الله عنها فكانت محمولة على ما فعلت، ثم تابت بعد ذلك ورجعت.
... والخلاف بينه وبين معاوية وحرب صفين، ومخالفةُ الخوارج، وحملُهُ على التحكيم، ومغادرةُ عمرو بن العاص أبا موسى الأشعرى، وبقاءُ الخلاف إلى وقت وفاته مشهور.
(1) ... رواه أحمد في المسند من حديث على بن أبى طالب موقوفًا، وصححه أحمد شاكر في المسند.
(2) ... وقت الإعراض: وقت أن أعرض عن القتال، أى كف واعتزل الحرب.