الصفحة 19 من 677

2.إن من الاختلاف ما لا يصل إلى حد الافتراق، وهو أكثر أنواع الخلاف بين الأمة، فالخلاف بين الصحابة والتابعين والأئمة والعلماء لم يصل إلى حد الافتراق ولا التنازع في الدين.

3.أن كل افتراق اختلاف، وليس كل اختلاف افتراق.

4.أن الاختلاف سائغ شرعًا، والافتراق غير سائغ.

5.أن الافتراق إنما يكون في أصول الاعتقاد والقطعيات والإجماع، وما يؤدي إلى الشذوذ عن جماعة المسلمين والخروج على أئمتهم، والاختلاف دون ذلك.

6.الافتراق مذموم كله، والاختلاف ليس كله مذمومًا. فإن:

... ... أ. الاختلاف يعذر صاحبه إذا كان مجتهدًا، والافتراق لا يعذر صاحبه.

... ... ب. الاختلاف عن اجتهاد يؤجر عليه المجتهد، والافتراق مأزور صاحبه.

... ... جـ. الافتراق يكون عن هوى، أما الاختلاف فلا يلزم منه ذلك.

د. الاختلاف رحمة، وأهله ناجون إن شاء الله، والفرقة عذاب، وأهله هالكون ومتوعدون.

... وقال الشاطبى:"قال (يعنى بعض العلماء) : كل مسألة حدثت في الإسلام واختلف الناس فيها، ولم يورث ذلك الاختلاف بينهم عداوة ولا بغضاء ولا فرقة -علمنا أنها من مسائل الإسلام، وكل مسألة حدثت وطرأت، فأوجبت العداوة والبغضاء والتدابر والقطيعة- علمنا أنها ليست من أمر الدين في شئ، وأنها التى عنى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، بتفسير الآية، وهى قوله تعالى": { إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا } .

الضابط في الحكم بالافتراق:

... تعتبر المفارقة في حالين:

1.فيمن خالف أهل السنة والجماعة في اصل كلى أو قاعدة من قواعد الشرع الكلية.

2.فيمن خالف في فروع كثيرة، وجزئيات كثيرة مخرجة عن سمة أهل السنة وهديهم، كبدع الشعائر والعبادات إذا كثرت.

حتمية وقوع الافتراق:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت