فهرس الكتاب
... لقد خرجوا ببدعة ثالثة أحدثوها في أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - ، حين زعموا أن الأئمة هم أسماء الله، فأسماء الله سبحانه التي ذكرها في كتابه هي -على حد زعمهم- عبارة عن الأئمة الاثنى عشر، وهذا يتضمن تعطيل الله من أسمائه الحسنى، واعطاءها بعض البشر، ويزعمون أن النص من"المعصوم"قد ورد بذلك وهذا إفك عظيم افتروه فويل لهم مما يفترون، روى الكليني في أصول الكافي عن أبي عبد الله في قول الله عز وجل: { ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها } قال:"نحن والله الأسماء الحسنى التي لا يقبل الله من العباد عملًا إلا بمعرفتنا" [1] .
... الله سبحانه يقول: { ولله الأسماء الحسنى } وهؤلاء يقولون نحن الأسماء الحسنى، فأي محاداة لله وكتابه أعظم من هذا، إن من معين هذه النصوص المظلمة تستقي طوائف الباطنية الملاحدة والتي تذهب لتأليه الأئمة..ومن مائها الآسن ترتوي.
... وزعموا أن أمير المؤمنين عليًا قال:"أنا عين الله وأنا يد الله وأنا جنب الله وأنا باب الله" [2] . وقال -كما يفترون-:"أنا علم الله وأنا قلب الله الواعي، ولسان الله الناطق، وعين الله الناظرة، وأنا جنب الله وأنا يد الله" [3] .
... وقد ذكر المجلسي ستًا وثلاثين رواية تقول أن الأئمة هم وجه الله ويد الله [4] .
... وفي رجال الكشي وغيره قال علي -كما يفترون-"أنا وجه الله، أنا جنب الله، وأنا الأول، وأنا الآخر، وأنا الظاهر، وأنا الباطن" [5] .
(1) ... الأعراف: 180، أصول الكافي: 1/143-144.
(2) ... أصول الكافي: 1/415، بحار الأنوار: 24/194.
(3) ... ابن بابويه/ التوحيد: ص164، بحار الأنوار: 24/ 198.
(4) ... بحار الأنوار: 24/191-203.
(5) ... رجال الكشي: ص211 رقم (374) ، وانظر: بحار الأنوار: 24/180، بصائر الدرجات: ص151.