فهرس الكتاب
... كما أنهم أضافوا إلى الأئمة أيضًا بعض صفات الرب سبحانه كالعلم بالغيب، وعقد لذلك صاحب الكافي بابًا بعنوان:"باب أن الأئمة يعلمون علم ما كان وما يكون وأنه لا يخفى عليهم الشيء"، وضمنه طائفة من رواياتهم. وعقد بابًا آخر بعنوان:"باب أن الأئمة إذا شاءوا أن يعلموا علموا" [1] ، وذكر فيه جملة من أحاديثهم.
... وقد عثرت وسط هذا الركام من هذه الدعاوى الغبية الملحدة حول الأئمة على بعض النصوص التي روتها كتب الشيعة والتي تجرد الأئمة من هذه الصفات التي خلعوها عليهم وهي لا تنبغي إلا للحق جل شأنه. قال أبو عبد الله -كما يروي صاحب الكافي-:"يا عجبًا لأقوام يزعمون أنا نعلم الغيب، ما يعلم الغيب إلا الله عز وجل، لقد هممت بضرب جاريتي فلانة فهربت مني، فما علمت في أي بيوت الدار هي.." [2] . ولو كان أبو عبد الله كما يزعم الكليني في أبوابه التي عقدها بعد ذكره لهذا النص، لو كان يعلم ما يكون ولا يخفى عليه الشيء وإذا شاء أن يعلم علم لم يخف عليه موضع الجارية.
... وروايات الشيعة تكشف نفسها بنفسها وتتناقض نصوصها.
رابعًا: اعتقادهم في الإيمان وأركانه:
المبحث الأول
قولهم في الإيمان والوعد والوعيد
المسألة الأولى: مفهوم الإيمان عندهم:
... لقد أدخل الاثنا عشرية الإيمان بالأئمة الاثنى عشر في مسمى الإيمان [3] . ولهذا قال ابن المطهر الحلي: إن"مسألة الإمامة (إمامة الاثنى عشر) .. هي أحد أركان الإيمان المستحق بسببه الخلود في الجنان والتخلص من غضب الرحمن" [4] .
المسألة الثانية: الشهادة الثالثة:
(1) ... انظر: أصول الكافي: 1/258،260،262.
(2) ... أصول الكافي: 1/257.
(3) ... وقد نسب الأشعري هذا المذهب إلى جمهور الرافضة، انظر: مقالات الإسلاميين: 1/125.
(4) ... منهاج الكرامة في معرفة الإمامة: ص1.