الصفحة 221 من 677

... وهذا القول في ظاهره موافق لمذهب أهل السنة، لكنهم خرجوا عن تحقيق هذا المذهب من طريق آخر، حيث توسعوا في مفهوم الكفر والمكفرات، ولذلك"اتفقت الإمامية على أن أصحاب البدع كلهم كفار، وأن على الإمام أن يستتيبهم عند التمكن بعد الدعوة لهم وإقامة البينات عليهم فإن تابوا عن بدعهم وصاروا إلى الصواب وإلا قتلهم لردتهم عن الإيمان، وأن من مات منهم على تلك البدعة فهو من أهل النار"، واتفقت على القول بكفر من حارب أمير المؤمنين عليًا وأنهم"كفار ضُلاَّل ملعونون بحربهم أمير المؤمنين وأنهم بذلك في النار مخلدون" [1] .

... وهكذا حكمهم في كل من خالفهم، ولذلك قال ابن بابويه:"واعتقادنا في من خالفنا في شيء واحد من أمور الدين كاعتقادنا في من خالفنا في جميع أمور الدين" [2] .فهم من هذا الباب وعيدية، ولهذا قال شيخ الإسلام بأن متأخري الشيعة وعيدية في باب الأسماء والأحكام [3] .

المبحث الثاني

قولهم في أركان الإيمان

الإيمان بالملائكة:

... وقد نال هذا الركن من أركان الإيمان نصيبه، فالملائكة خلقوا من نور الأئمة، وهم خدمة الأئمة، ومنهم طوائف قد كلفوا بزعمهم للعكوف على قبر الحسين..إلخ.

... تقول أخبارهم:"خلق الله من نور وجه علي بن أبي طالب سبعين ألف ملك يستغفرون له ولمحبيه إلى يوم القيامة" [4] .

... وأحيانًا يقولون:"خلق الله الملائكة من نور علي" [5] .

... وقد زعموا أن ملائكة الرحمن من لا وظيفة له إلا البكاء على قبر الحسين، والتردد لزيارته، قالوا:"وكل الله بقبر الحسين أربعة آلاف ملك شعث غبر يبكون إلى يوم القيامة.." [6] .

(1) ... السابق: 16،10.

(2) ... الاعتقادات: ص 116، وانظر: الاعتقادات للمجلسي: ص100.

(3) ... الفتاوى: 6/55.

(4) ... كنز جامع الفوايد: ص334، بحار الأنوار: 23/ 320. ...

(5) ... المعالم الزلفى: ص249.

(6) ... وسائل الشيعة: 10/318، فروع الكافي: 1/325.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت