فهرس الكتاب
المسألة الرابعة: قولهم في الوعد:
... وجاءت أخبارهم تقول: بأن الأئمة يملكون الضمان لشيعتهم بدخول الجنة، وقد شهدوا بذلك لبعض أتباعهم على وجه التعيين، فهم يعدون بالثواب ويحققونه.
... ومن نصوصهم في هذا ما جاء في رجال الكشي:"..عن زياد القندي عن علي بن يقطين، أن أبا الحسن قد ضمن له الجنة"، وفي رواية أخرى عن عبد الرحمن الحجاج، قال قلت لأبي الحسن رضي الله عنه: إن علي بن يقطين أرسلني إليك برسالة أسألك الدعاء له، فقال: في أمر الآخرة؟ قلت: نعم، قال: فوضع يده على صدره ثم قال: ضمنت لعلي بن يقطين ألا تمسه النار" [1] ."
... إن مثل هذه المزاعم تبين أن واضعي هذه الأساطير هم فئة من الزنادقة الذين يؤمنون بقرآن ولا بسنة، وهدفهم إفساد هذا الدين، فلم يجدوا مكانًا لتحقيق ذلك إلا في محيط التشيع، وعلي بن يقطين الذي ضمن له هؤلاء الزنادقة"جنتهم"قد يكون شريكًا لهم في المذهب، فقد ذكر الطبري في حوادث سنة 169 هـ بأنه قُتِلَ على الزندقة [2] .
المسألة الخامسة: قولهم في الوعيد:
... قال المفيد:"اتفقت الإمامية على أن الوعيد بالخلود في النار متوجه إلى الكفار خاصة دون مرتكبي الذنوب من أهل المعرفة بالله تعالى والإقرار بفرائضه من أهل الصلاة".وأنهم بارتكابهم الكبيرة لا يخرجون عن الإسلام وإن كانوا يفسقون بما فعلوه من الكبائر والآثام [3] .
(1) ... رجال الكشي: ص431، وأورد الكشي عدة روايات متشابهة لما ذكر: ص431-432.وانظر في مسألة الضمان هذه: أصول الكافي: 1/474،475، رجال الكشي: ص447-448، 484، ورجال الحلي: ص98،185.
(2) ... تاريخ الطبري: 8/190.
(3) ... أوائل المقالات: ص14،15.