فهرس الكتاب
... أولًا: أن زعمهم بأن أهل السنة أجمعوا على أنها نزلت في علي هو"من أعظم الدعاوى الكاذبة، بل أجمع أهل العلم بالنقل على أنها لم تنزل في علي بخصوصه، وأن عليًا لم يتصدق بخاتمه في الصلاة، وأجمع أهل العلم بالحديث على أن القصة المروية في ذلك من الكذب الموضوع" [1] . وقوله إنها مذكورة في الصحاح الستة، كذبٌ إذ لا وجود لهذه الرواية في الكتب الستة [2] . وقد ساق ابن كثير الآثار التي تروى في أن هذه الآية نزلت في علي حين تصدق بخاتمه، وعقب عليها بقوله:"وليس يصح شيء منها بالكلية لضعف أسانيدها، وجهالة رجالها" [3] .
(1) ... منهاج السنة: 4/1.
(2) ... وهو من الكذب الذي لا يستحي الشيعة من إثباته، والغريب أن هذا الزعم يجري على ألسنة آياتهم في هذا العصر كشبر والزنجاني، فهل يخفى عليهم أن هذا لا وجود له في الكتب الستة؟! وقد توافرت اليوم الفهارس والمعاجم التي تكشف الحقيقة (راجع المعجم المفهرس لألفاظ الحديث، ومفتاح كنوز السنة، لفظ علي بن أبي طالب، وراجع الكتب المعنية بجمع الروايات المتعلقة بتفسير الآيات وسبب نزولها: مثل(الدر المنثور: 3/104-106) وغيره، أو المعنية بجمع روايات الكتب الستة: كجامع الأصول فلا تجد لدعواهم أصلًا، ولذلك قال شيخ الإسلام ابن تيمية:"وجمهور الأمة لم تسمع هذا الخبر ولا هو في شيء من كتب المسلمين المعتمدة لا الصحاح ولا السنن ولا الجوامع ولا المعجمات ولا شيء من الأمهات" (منهاج السنة: 4/5) .
(3) ... تفسير ابن كثير: 2/76-77.